فيديو: وقائع المؤتمر الصحفي المشترك لنالبانديان والمعلم في دمشق اليوم

نقم لكم فيما يلي المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقد في العاصمة السورية دمشق قبل ظهر اليوم 27 مايو/أيار 2015 بين وزير الخارجية السوري وليد المعلم ووزير خارجية أرمينيا إدوارد نالبانديان الذي وصل إلى سوريا في زيارة قصيرة لإجراء محادثات رسمية والإطلاع على الأوضاع الجارية هناك في ظل ما تمر به سوريا من ظروف قاسية منذ العام 2011.

وليد المعلم استهل المؤتمر بالترحيب بالوزير الضيف ووجه له الشكر لقبوله الدعوى للحضور إلى دمشق رغم الظروق القاسية التي تمر بها بلاده مؤكدا أن وجهات النظر مع نظيره الأرمني كانت متطابقة حول القضايا التي بحثت اثناء اللقاء المشترك بينهما. وقال المعلم إن “الوزير الأرمنى أجرى محادثات مثمرة وبناءة مع الرئيس الأسد صباح اليوم كما أجرينا جولة محادثات في وزارة الخارجية تناولت مختلف القضايا والعلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين”.

ولفت المعلم إلى أن سورية وأرمينيا تربطهما علاقات وطيدة يعززها وجود مواطنين سوريين أرمن هم مواطنون أرمن في أرمينيا أيضا. وأضاف “لو أن المجتمع الدولي أنزل العقوبة الضرورية بحق السفاحين الذين ارتكبوا المجازر بحق الأرمن في مطلع القرن الماضي لما تكرر وتجرأ احفادهم اليوم فى تركيا على ارتكاب المجازر عبر أدواتهم في سورية.. والسؤ ال هو ماذا سيفعل المجتمع الدولي للسفاحين الجدد”.

بدوره أوضح نالبانديان أن زيارته الى سورية تأتى في “فترة زمنية صعبة يمر بها الشعب السوري الصديق” معربا عن قلقه الكبير من المواجهات المستمرة في سورية والأزمة الإنسانية الحاصلة والأعداد الكبيرة للضحايا والكوارث التي نتجت عن عمليات الإرهابيين في البلاد. وأشار إلى أن المباحثات التى اجراها تطرقت إلى حل الأزمة في سورية والجهود المبذولة بهذا الاتجاه وقال: “نحن مقتنعون بأنه لا يمكن التغلب على الأزمة وتحقيق السلام سوى عبر وقف العنف والحوار البناء بين كل الاطراف المعنية الذى يأخذ بعين الاعتبار مصالح جميع السوريين”.

وأضاف: “منذ بداية الأزمة في سورية كنا نطرح باستمرار من خلال العديد من المنابر الدولية قضية منع دعم الإرهابيين وضرورة ايجاد الحل الفوري للوضع فى الشرق الأوسط وخاصة في سورية وسنستمر في إبقاء تلك القضايا ضمن محور اهتمامات المجتمع الدولي”.

وبين نالبانديان أن زيارته إلى سورية هذا العام بالتحديد لها مدلول رمزى على اعتبار أنه قبل مئة عام ارتكبت ابادة جماعية بحق مليون ونصف المليون أرمني فى الامبراطورية العثمانية مشيرا الى أن “الصحراء السورية كانت فى تلك الفترة المحطة الأخيرة لمئات الآلاف من ضحايا الإبادة حيث مد الشعب السورى يد العون إلى الأرمن الناجين من الإبادة فاضحت سورية بالنسبة لهم الملجأ والوطن الثاني”.

وأكد نالبانديان أن عدم معاقبة مرتكبي هذه الجرائم يولد جرائم جديدة والدليل على ذلك الجرائم المروعة التى يرتكبها الإرهابيون اليوم وقال “نحن نشهد اليوم على فظائع وأعمال وحشية جديدة اضطر بسببها ملايين السوريين ومن بينهم عشرات الآلاف من الأرمن إلى سلوك طريق التهجير مرة أخرى”.

ولفت نالبانديان إلى أن كنيسة الشهداء القديسين الأرمنية في دير الزور التى تضم رفات ضحايا الإبادة الأرمنية والتى تعد “محجا” للأرمن في العالم بأكمله لم تبق بمنأى عن أعمال المتطرفين الوحشية ما يشكل رابطا رمزيا بين الجرائم ضد الإنسانية في الماضي والحاضر. وبين الوزير الأرمني أيضا أن وضع السكان المدنيين الآمنين فى سورية ومن بينهم الأرمن والأقليات الاخرى محط اهتمام دائم بالنسبة لبلاده معربا عن امتنانه لسورية لرعايتها الأرمن والإرث الثقافي الأرمني.

وأكد وزير الخارجية الأرمني أنه لا بد من مواجهة دولية قوية للإرهاب في الشرق الأوسط ولا سيما في سورية مؤكدا “نحن قلقون من المواجهات المستمرة في سورية والأزمة الحاصلة والكوارث التي نتجت عن عمليات الإرهابيين”. كما عبر عن شكره للدعوة التي وجهها له الوزير المعلم لزيارة سورية وكذلك الحفاوة وحسن الاستقبال له وللوفد المرافق حيث قال “أنا سعيد لوجودي هنا في سورية وأشكر الجميع لإتاحة الفرصة للقاء السيد رئيس الجمهورية”.

الفيديو المرفق أعلاه لمقتطفات من المؤتمر حصلنا عليه من وكالة سانا السورية للأنباء.

scroll to top