10817.jpg

قفزة نوعية في الاستثمارات الأرمنية بسورية قريباً

كشف ليون زكي، رئيس مجلس الاعمال السوري الأرميني، أن جهوداً لها حظ من النجاح تبذل لتحقيق قفزة نوعية في استقطاب الاستثمارات الأرمنية إلى سورية وتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين بما ينعكس إيجاباً على تدوير عملية الإنتاج لإنعاش الاقتصاد السوري.

وقال زكي أن الجانب الأرميني بادر باقتراح تطوير التعاون الاقتصادي مع سورية برسالتين موجهتين إلى السفارة السورية في العاصمة الارمنية يرفان وإلى الجانب السوري من مجلس الأعمال السوري الأرميني، الأمر الذي دفعه إلى عقد اجتماعات عديدة مع مسؤولي هيئة التخطيط والتعاون الدولي التابعة لرئاسة مجلس الوزراء السوري من أجل وضع مجموعة من الاقتراحات الخاصة بجذب الاستثمارات الارمينية وتأسيس مجالات تعاون مشتركة.

وأشار زكي إلى أنه ومن اجل هذه الغاية قصد العاصمة الأرمينية في وقت سابق من التوتر الذي يشهده إقليم كراباخ المتنازع عليه بين أرمينيا وأذربيجان، واجتمع مع رئيس اتحاد المصنّعين ورجال الأعمال في جمهورية أرمينيا أرسين غازاريان في مقر الاتحاد بحضور عصام نيال سفير الجمهورية العربية السورية في يرﻴﭭان ونائب رئيس الاتحاد هايكاز باخشيتيان، وجرى استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وآفاق تطوير الاقتصادية منها.

ولفت إلى أن سورية اقترحت على أرمينيا تولي تمويل المشاريع المقترحة والتي ستعود بالنفع على البلدين الصديقين أو على الأقل تحقيق التشاركية في تمويلها وتنفيذها مع الجهات المعنية السورية في جميع المجالات، منوهاً إلى أهمية العرض الروسي والاقتراحات السورية في هذا الوقت الذي تتولى فيه أرمينيا حتى نهاية العام الحالي رئاسة الاتحاد الأوراسي، الذي تسعى سورية للانضمام إليه ويضم روسيا وأرمينيا وبيلاروسيا وكازاخستان وله آفاق واعدة في تشكيل تكتل اقتصادي عالمي مهم.

وأضاف بان الجانب الأرميني تلقف الاقتراحات السورية باهتمام لافت وملحوظ وخصوصاً فيما يتعلق بإقامة المشاريع المشتركة وتبادل الخبرات والتعاون في مجالات الزراعة والتكنولوجيا والصناعة، سيّما تصنيع وتوريد قضبان سكك الحديد والأنابيب الصناعية للري، فضلاً عن تطوير مجال الطاقة المتجددة.

ولتنشيط الصادرات السورية إلى أرمينيا، بيّن رئيس مجلس الأعمال السوري الارميني إلى أنه بإمكان الجانب الأرمني استيراد العديد من المواد من سورية، وبخاصة البهارات بأنواعها والحمضيات ومستحضرات التجميل والصوف والملابس القطنية التي تبحث عن أسواق تصدير جديدة بعد انسداد أسواقها التقليدية في وجهها جراء الحرب الظالمة المستعرة منذ أكثر من خمس سنوات في البلاد، منوهاً على أن تطور الأحداث بين أرمينيا وأذربيجان بسبب كراباخ لن يؤثر على وتيرة وطبيعة التعاون الاقتصادي المرتقب والمتوقع تناميه قريباً بين سورية وأرمينيا.

ونقل ليون زكي عن غازاريان استعداده للقيام بأي خطوة من شأنها تنشيط العلاقات التجارية والاقتصادية بين سورية وأرمينيا وبان الجهات المعنية الأرمنية ستقوم بدراسة قائمة مقترحات التعاون السورية المقدمة لمعرفة الإمكانيات المتوافرة وتحديد اتجاهات التعاون، مشيراً إلى أن المسؤولين الارمن يتابعون التطورات في سورية أولاً بأول لاهتمام أرمينيا بأن تكون سورية دولة مستقرة وآمنة في المنطقة وكي يكون لديها جالية أرمنية نشيطة فيها.

وأكد السفير نيال خلال الاجتماع أن أرمينيا دولة صديقة وشقيقة بالنسبة لسورية ولكن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين لا ترقى إلى مستوى العلاقات السياسية المتينة القائمة بينهما، وطالب باستئناف العلاقات الاقتصادية بين البلدين والارتقاء بها إلى مستوى العلاقات السياسية.

وتتضمن مجالات التعاون المقترحة من سورية تطوير معامل الألبان والمباقر والأعلاف (الذرة الصفراء) فيها ومزارع الدواجن والأسماك الحية في المياه العذبة والصناعات الغذائية لا سيما إنتاج معكرونة الباستا عدا عن مشروع زراعي لإنتاج البيرة بشكل رئيسي والزراعة العضوية وتقديم برنامج تشارك الخبرات من قبل خبراء، وذلك في المجال الزراعي أما مجال الصناعة فركزت على تصنيع وتوريد قضبان سكك الحديد وأنابيب صناعية للري وتوريد وتصنيع معدات زراعية وأجهزة للزراعة وتطوير مصنع الفولاذ في محافظة حماة وتطوير المنتجات التقليدية والحرف اليدوية وتصنيع وتطوير عدادات ساعات الكهرباء المنزلية والصناعية وتطوير صناعة الزجاج وإقامة مشاريع مشتركة في صناعة زجاج تعبئة الأدوية والكريستال.

وسلطت المقترحات السورية في مجال التكنولوجيا على مجالات التعاون المتطورة التي تتمتع بها أرمينيا مثل التعاون بتقنية المعلومات IT وتقنية المعلومات المطلوبة وخبراتها وبرامج الكمبيوتر بالإضافة إلى تطوير الطاقة المتجددة كالألواح الشمسية لتسخين المياه وألواح توليد الكهرباء بالتعرض للضوء.

وطالب الجانب السوري، فيما يخص التبادل التجاري بين البلدين، أن تتم طريقة التصدير والاستيراد عن طريق النقل البحري عبر مرافئ جورجيا نظراً لوقوع تركيا بين سورية وأرمينية واستحالة النقل البري عبرها، واقترح إنشاء شركة شحن مشتركة ليتم شحن البضائع السورية من وإلى أرمينيا التي عليها أن تقدم معلومات عن التعرفة الجمركية والقانون الجمركي لديها وأخرى عن الضرائب والقيمة المضافة على البضائع لتتم دراستها.

وكانت علاقات التعاون بين سورية وأرمينيا مرت بفترة ذهبية منذ ٢٠٠٩ وحتى ٢٠١١ قبل اندلاع الأعمال الاحتجاجية في الأولى والتي اثرت بشكل كبير عليها، حيث أقيمت العديد من المعارض للمنتجات السورية والأرمنية في كلا البلدين وعقدت المؤتمرات بمشاركة رجال الأعمال السوريين والأرمن الراغبين بالإقلاع بالعلاقات الاقتصادية مجدداً ورفع أحجام التبادل التجاري بين البلدين.

scroll to top