معركة ساردارابات 1918

معركة ساردارابات 1918

تحيي أرمينيا في الـ 26 من مايو/أيار ذكرى معركة ساردارابات التي انتصرت فيها الأرمن على العدو التركي سنة 1918.

اندلعت المعركة بين القوات الأرمنية وقوات الإحتلال العثماني التي كانت تحتل أرمينيا الغربية (وما تزال) في الفترة ما بين 21-29 مايو/أيار من العام 1918 في وقت كانت فيه الحرب العالمية الأولى ما تزال مشتعلة على المستوى الدولي. المعركة وقعت في منطقة محطة قطار ساردارابات بالقرب من مدينة هوكتيمبيريان. أما تفاصيلها وبإيجاز يمككنا سرده على الشكل التالي:

بعد انتصار روسيا في ثورة أكتوبر عام 1917، غادرت القوات الروسية أراضي أرمينيا الغربية المحتلة من قبل الأتراك العثمانيين الذين قرروا إستغلال هذه الفرصة الكبيرة واحتلال أرمينيا الشرقية أيضا وبالتالي القضاء على آخر بصيص أمل في قيام الدولة الأرمنية وإعادة إستقلالها بعد قرون من الإحتلال والتبعية للغير.

الجيش العثماني انتهك الهدنة التي كانت قد أبرمت في العام 1917 فهاجم واحتل مدن ارزينجان، آرضروم، ساريكاميش، كارس، وآليكساندرابول (غومري الحالية).

الجيش العثماني المحتل الذي كان يفوق الجيش الأرمني من حيث العدد بعشرات المرات بدأ بالتقدم نحو يريفان وهو يعلم جيدا أن هذا الشعب (الأرمني) لا حول له ولا قوة، فللتو كانت قد تمت إبادة أكثر من مليون أرمني في وقت كانت المذابح ما تزال مستمرة في أراضي أرمينيا الغربية. الجيش الأرمني بقيادة الكورونيل دانيال بيك بيروميان التقى مع الجيش التركي خلف مدينة إيتشميادين المقدسة وهزموا القوات المعادية واجبروهم على التراجع بعد عدد من الهجمات الناجحة التي شنها الأرمن على قوات العدو.

لمعركة ساردارباد أهمية كبيرة في تاريخ الأمة الأرمنية، حيث يرى مؤرخون أنه لولا إنتصار الأرمن في هذه المعركة لكان الأتراك ليس فقط احتلوا أرمينيا الشرقية (الحالية) أيضا بل أيضا أبادوا جميع الأرمن المتواجدين في القوقاز. كما أن انتصار الأرمن في هذه المعركة كان سببا لولادة جمهورية أرمينيا الأولى سنة 1918، حيث تم في الـ 28 من مايو/أيار الإعلان رسميا عن إستقلال أرمينيا.

في الذكرى الخمسين للمعركة، أي سنة 1968، تم إنشاء نصب تذكاري ضخم لتخليد ذكراها قام بتصميمه المصمم المعماري الكبير رافائيل إسرائيليان

Top