لقاء مرتقب بين بوتين وباشينيان: هل ترسل أرمينيا جنودها إلى سوريا

لقاء مرتقب بين بوتين وباشينيان: هل ترسل أرمينيا جنودها إلى سوريا

يلتقي في وقت لاحق اليوم، السبت، رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو للمرة الثالثة خلال أربعة أشهر حسب ما افادت وكالات الأنباء الروسية. ومنذ توليه المنصب أراد باشينيان التأكيد على أن أرمينيا ستبقى حليفة مخلصة لروسيا، إلا أن الأخيرة ما تزال تملك بعض الشكوك والمخاوف من هذا الاصلاحي الشاب الذي تولى زمام القيادة في جنوب القوقاز. وفي الوقت الذي تقوم فيه حتى الأنظمة الأوتوقراطية الحليفة مثل بيلاروسيا وكازاخستان بتنويع سياساتها الخارجية بعيداً عن موسكو، فإن باشينيان الذي جاء إلى السلطة على أساس برنامج لمكافحة الفساد، ليس الزعيم الذي ستثق به موسكو على الفور، كما يقول المعلق السياسي والصحفي كريكور أتانيسيان في مقاله الجديد الذي نشرته صحيفة موسكو تايمز مؤخرا.

كان أول اختبار مهم لموسكو هو الحملة القانونية لحكومة باشينيان ضد النظام السابق. أولاً، وجهت إلى عضو بارز في البرلمان، وشقيقين، وابن أخ الرئيس السابق ساركيسيان، بالإضافة إلى حارسه الشخصي وشخصيات بارزة أخرى، تهمة الطعن وشراء الأسلحة غير القانونية بين جنايات أخرى. ثم في يوليو/تموز، وجهت دائرة التحقيقات الخاصة إلى الرئيس السابق روبرت كوشاريان لائحة اتهام بالمساهمة في مقتل عشرة أشخاص وسط انتشار العنيف ضد المتظاهرين المناهضين للحكومة في 1 مارس / آذار 2008. وخلال فترة رئاسته الرئاسية ، كان كوشاريان حليفاً موثوقاً لفلاديمير بوتين وبعد مغادرة مكتبه شغل منصب مدير في إحدى أكبر شركات الاستثمار في روسيا.

في خضم هذه الحملة الصارمة، يبدو أن فريق باشينيان يبحث عن طرق لتهدئة التوترات، بحسب أتانيسيان الذي يضيف أنه في الأسبوع الماضي انسحبت أرمينيا من تدريبات الناتو القادمة في جورجيا، وقد ترسل قوات إلى سوريا للانضمام إلى المشروع الإنساني الروسي. وقد ألمح الجنرال الروسي ألكسندر نوفيكوف إلى هذا الموضوع قائلا: أرمينيا ملتزمة بالانضمام إلى جهود إزالة الألغام التي يقودها التحالف الذي تقوده روسيا في سوريا.

وقال المحلل الأمني ​​الإقليمي إدوارد أبراهاميان إن نشر القوات الأرمنية في سوريا، إذا ما حدث، سيكون له أثر مدمر على علاقة أرمينيا بالغرب لأن “مثل هذه الخطوة ستعني بشكل فعال تقاسم المسؤولية جزئيا مع روسيا في كل ما فعلته في سوريا”.

ويضيف المحلل: “سواء انضمت أرمينيا إلى روسيا في سوريا أم لا ، فإن القضايا التي تمنع التحالف الروسي الأرمني من أن تكون حقيقية تقع خارج منطقة البحر الأبيض المتوسط. فالدولتان متحالفتان داخل كتلة عسكرية ومنطقة التجارة الحرة، ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي والاتحاد الاقتصادي الأوروبي الأوراسي على التوالي”.

Top