الدرام USD 363.4 EUR 414.3 RUB 4.31
خبر أرمني الـعـالم بألوان أرمـنـية

دير داتيفانك

داتيفانك
داتيفانك

أكبر مجمّع رهباني في كاراباخ، وفيه جداريات أرمنية نادرة من 1297. سُلّم إلى أذربيجان في تشرين الثاني 2020 قبل ثلاث سنوات من سقوط بقيّة الإقليم.

بطاقة تعريف

  • الموقع · الضفّة اليسرى لنهر ترتر (ترتو بالأرمنية)، على ارتفاع نحو 1,100 متر · الإحداثيات 40.1616 شمالًا · 46.2882 شرقًا
  • التسمية · داتيفانك، نسبةً إلى القدّيس دادي. ويُعرف أيضًا بـ«خوتافانك» — دير التلّة — وبـ«أراكيلوتس» أي الرسولي. وتسمّيه أذربيجان «خوداوانغ»
  • المنطقة · كارفاتشار بالتسمية الأرمنية · كلبجر بالتسمية الأذربيجانية
  • البناء · القرن التاسع إلى الثالث عشر · والكنيسة الرئيسية 1214
  • الجداريات · 1297
  • حجم المجمّع · أكثر من ثلاثين بناءً قائمًا
  • النقوش · ثمانية وخمسون، أقدمها من القرن الثاني عشر
  • الوضع اليوم · تحت السيطرة الأذربيجانية منذ 25 تشرين الثاني 2020

ما هو

يقول التقليد الكنسي إنّ القدّيس دادي، تلميذ الرسول تداوس، بشّر في أرمينيا الشرقية في القرن الأوّل واستُشهد هنا، وإنّ الدير أُقيم على قبره ومنه اسمه. وفي حزيران 2007 اكتُشف قبر منسوب إليه تحت مذبح الكنيسة الرئيسية.

هذا تقليد كنسي يُنقل بوصفه كذلك. أمّا الموثَّق فأقلّ قِدَمًا: يرد اسم الدير في المصادر المكتوبة منذ القرن التاسع، والأبنية القائمة اليوم ليست أقدم من القرن الثاني عشر.

كان الدير المركز الروحي لأمراء خاتشن العليا وسلالة آل فاختانغيان، ومدفنهم العائلي، ومقرّ أسقفية ذات أملاك واسعة. ويُذكر أنّ مخيتار غوش، واضع «داتاستاناغيرك» — أوّل مدوّنة قوانين أرمنية — أقام فيه في القرن الثاني عشر.

أرزو خاتون

الكنيسة الرئيسية — كاتوغيكه، أو كنيسة والدة الإله — بنتها عام 1214 أرزو خاتون، أميرة هاتيرك وزوجة الأمير فاختانغ.

يقول النقش الطويل المحفور على واجهتها الجنوبية إنّها بنتها إحياءً لذكرى زوجها فاختانغ وابنَيها حسن وغريغور، اللذَين ماتا قبل أوانهما. وعلى الواجهة نفسها نقش بارز يصوّر الابنَين يحملان مجسّم الكنيسة.

وكانت أرزو خاتون راعية فنون: صنعت هي وابنتاها ستائر مذابح مطرَّزة لأديرة داتيفانك وهاغبات وماكارافانك وغوشافانك. لم يبقَ من تلك الستائر شيء، ونعرفها من المخطوطات. ويُقال إنّ زخارف الخاتشكارَين «المخرَّمَين» اللذَين نحتهما المعلّم أتاناس عام 1283 نُقلت عن تطريزها.

الجداريات

هنا ما يميّز داتيفانك عن سائر أديرة كاراباخ: جدارياته.

الرسوم الجدارية الأرمنية القروسطية نادرة الحفظ، وما بقي منها على جدران الكنيسة الرئيسية — ومنه القدّيسان ستيفانوس ونيقولاوس على جانبَي المذبح — مؤرَّخ اليوم بعام 1297. وكان تأريخها قبل ذلك تخمينًا يتراوح بين 1261 و1312، وحسمته دراسة منشورة عام 2021 لأرمين زاريان وكريستوف لامورو عن ترميم هذه الجداريات، صدرت في يريفان بالأرمنية والفرنسية.

قرون من الخراب والعودة

تاريخ الدير سلسلة انقطاعات: دمّره السلاجقة عام 1145 ورُمّم عام 1170. وأفرغته في القرن الثامن عشر حملات آغا محمد خان القاجاري والطاعون والمجاعة. ورآه المطران سركيس جلاليانتس في منتصف القرن التاسع عشر خرائب تُستعمل مرعًى.

بعد ضمّ الإقليم إلى أذربيجان السوفياتية عام 1923 توقّف الدير عن العمل وهُجر. وفي الستّينيات أُنشئت قرية في موقعه وسكن مستوطنون داخل أبنيته، فتضرّرت الجداريات. ثمّ انتقل إلى السيطرة الأرمنية عام 1993، وبدأت أعمال الترميم عام 1999.

تشرين الثاني 2020

هذه أوضح لحظة موثَّقة في تاريخ الدير الحديث، وتستحقّ التدقيق.

نصّ اتفاق وقف إطلاق النار الموقَّع في 9 و10 تشرين الثاني 2020 على إعادة منطقة كلبجر إلى أذربيجان بحلول 15 تشرين الثاني. ومُدّد الأجل إلى 25 تشرين الثاني — وأعلن التمديد هيكمت حاجييف، مستشار الرئيس الأذربيجاني، وهو نفسه من اصطحب الدبلوماسيين إلى الدير في 12 أيلول 2026.

في تلك الأيام العشرة قصد الدير آلاف الأرمن. بدأ العاملون بنزع الخاتشكارات لنقلها إلى مكان آمن، وجرى مسح ثلاثي الأبعاد للمجمّع. ثمّ تمركز حفظة سلام روس عند المدخل، فأُبقيت الخاتشكارات مكانها. ورفض رئيس الدير، الأب هوفهانّيس هوفهانّيسيان، المغادرة، وبقي عدد من الكهنة يقيمون الطقوس.

دخلت القوات الأذربيجانية المنطقة في 25 تشرين الثاني 2020.

الوضع اليوم

بقي حفظة السلام الروس عند الدير حتى نيسان 2024، حين بدأ انسحابهم من كاراباخ. وكانت نقطة المراقبة عند داتيفانك أوّل ما أخلوه، وسلّموها إلى الشرطة الأذربيجانية. اكتمل الانسحاب في حزيران 2024.

سجّلت وزارة الثقافة الأذربيجانية الدير معلَمًا ذا أهمّية عالمية. وفي الوقت نفسه تقدّمه بوصفه أثرًا «ألبانيًّا قوقازيًّا» لا أرمنيًّا — وهي رواية تخالف ما هو معترف به بين الباحثين الدوليين، وقد أدانتها الكنيسة الأرمنية الرسولية في أيلول 2026.

الزيارة

غير ممكنة عمليًّا لقارئ هذا الموقع. المنطقة تحت سيطرة أذربيجانية ولا يدخلها زوّار أرمن. الزيارات المنظَّمة منذ 2023 كانت وفودًا دبلوماسية بدعوة من باكو.

لا نقدّم إرشادات وصول لا نستطيع التحقّق منها.

آخر مراجعة: أيلول/سبتمبر 2026.