ثلاث سنوات على 19 أيلول: أربع وعشرون ساعة أنهت الوجود الأرمني في كاراباخ
في 19 أيلول 2023 بدأت العملية العسكرية الأذربيجانية على كاراباخ، وانتهت بعد أربع وعشرين ساعة باتفاق وُصف بأنّه استسلام. خلال الأسبوعين التاليين نزح أكثر من 100 ألف شخص، أي 99% من السكّان، وحُلّت مؤسّسات الإقليم بمرسوم. اليوم تحلّ الذكرى الثالثة.
يريفان، 19 أيلول 2026 — تحلّ اليوم الذكرى الثالثة لليوم الذي انتهى فيه الوجود الأرمني في كاراباخ. ففي 19 أيلول 2023، أطلقت أذربيجان عملية عسكرية واسعة على الإقليم، انتهت بعد أربع وعشرين ساعة باتفاق وُصف بأنّه استسلام، وتلاها خلال أيّام نزوح شبه كامل لسكّانه.
أربع وعشرون ساعة
بدأت العملية في 19 أيلول 2023 بقصف مكثّف وهجمات برّية، بعد حصار استمرّ عشرة أشهر على الإقليم منذ كانون الأول 2022، قُيّدت خلاله حركة الأشخاص والبضائع والخدمات بين أرمينيا وكاراباخ.
وفي اليوم التالي، 20 أيلول، تمّ التوصّل إلى اتفاق وقف إطلاق نار بوساطة قوّة حفظ السلام الروسية المنتشرة في الإقليم منذ حرب 2020، ودخل حيّز التنفيذ في 21 أيلول. ونصّ الاتفاق على نزع سلاح جيش الدفاع الأرمني في كاراباخ وحلّه.
وتتفاوت أرقام الضحايا بحسب الطرف. فالجانب الأذربيجاني أعلن 192 قتيلًا و511 جريحًا في صفوفه، فيما أفادت مصادر كاراباخية بمقتل أكثر من 200 شخص وإصابة أكثر من 400.
من إيفلاخ إلى حلّ الدولة
وبدأت مفاوضات بوساطة روسية في 21 أيلول 2023 في مدينة إيفلاخ الأذربيجانية، تناولت نزع سلاح قوّات الإقليم وإعادة دمج سكّانه في أذربيجان.
وبحلول 26 أيلول، كانت أذربيجان قد صادرت من جيش الدفاع الكاراباخي 251308 قطع ذخيرة و909 قطع سلاح خفيف وقنابل يدوية و226 منظومة دفاع جوّي و47 قطعة مدفعية و22 مركبة مدرّعة.
وبعد أسبوع من العملية، وقّع رئيس الإقليم سامفيل شهرامانيان مرسومًا يقضي بحلّ جميع مؤسّسات الدولة والهيئات التابعة لها بحلول 1 كانون الثاني 2024.
النزوح
وبين 24 أيلول و3 تشرين الأول 2023، غادر الإقليم أكثر من 100617 شخصًا باتّجاه أرمينيا، أي نحو 99% من السكّان الذين كان يُقدَّر عددهم بنحو 120 ألفًا.
وسُجّلت 288 وفاة مرتبطة بالنزوح، منها 218 في انفجار مستودع وقود في بيركادزور، و70 على الطريق إلى أرمينيا.
وفي أرمينيا، اندلعت احتجاجات في يريفان يوم 19 أيلول 2023 واستمرّت حتّى 28 منه، طالب المشاركون فيها باستقالة رئيس الوزراء نيكول باشينيان وبتدخّل أرمني. وأسفرت عن إصابة أكثر من 30 شخصًا وتوقيف 84.
بعد ثلاث سنوات
وانسحبت قوّة حفظ السلام الروسية من الإقليم في أيار 2024. وفي آب 2025، وقّع الجانبان الأرمني والأذربيجاني بالأحرف الأولى اتفاق سلام في واشنطن.
ولم يعد إلى كاراباخ أيّ من سكّانه الأرمن.