زعيم المعارضة الأرمنية يرفع أوّل دعوى على باشينيان ويطالبه باعتذار مصور بنص محدد سلفا
رفع سامفيل كارابيتيان أوّل دعوى له على نيكول باشينيان، مطالبًا باعتذار مصوَّر بنصّ محدَّد سلفًا وبتعويض قدره 3 ملايين درام. رئيس الوزراء كان قد رفع دعويَين على كارابيتيان هذا العام.
يريفان، 12 أيلول 2026 — رفع رجل الأعمال سامفيل كارابيتيان، رئيس حزب «أرمينيا القوية» المعارض، دعوى مدنية على رئيس الوزراء نيكول باشينيان، يطالب فيها باعتذار علني مصوَّر وبتعويض قدره 3 ملايين درام، أي نحو 8260 دولارًا.
وسُجّلت الدعوى لدى محكمة يريفان المدنية يوم الأربعاء 9 أيلول، وفق ما أوردته وكالة NEWS.am نقلًا عن نظام المعلومات القضائية الأرمني «داتاليكس».
وتستند الدعوى إلى مقاطع من تصريحات أدلى بها باشينيان بشأن كارابيتيان خلال حملة الانتخابات البرلمانية لعام 2026، وتحديدًا إلى ما وصفته الدعوى بإهانة صدرت عنه في 29 أيار.
نصّ اعتذار محدَّد
ويطلب كارابيتيان من المحكمة إلزام باشينيان بتلاوة نصّ اعتذار محدَّد سلفًا، بصيغة وعنوان معيَّنين، على الهواء وفي تسجيل مصوَّر، من دون إضافات أو تعليق. وتنصّ الصيغة الواردة في الدعوى على اعتذار باشينيان لكارابيتيان عن تصريحات مسيئة أدلى بها في خطاب عامّ بتاريخ 29 أيار 2026، وفق ما نقلت PAN.am عن موقع Factor.am.
ويطالب كارابيتيان كذلك بتحميل باشينيان الرسوم القضائية وأتعاب المحاماة.
دعويان في الاتجاه المعاكس
وهذه أوّل دعوى يرفعها كارابيتيان على رئيس الوزراء، فيما سبق لباشينيان أن رفع دعويَين عليه هذا العام، يطالب في كلّ منهما بنشر تكذيب علني وبتعويض قدره 6 ملايين درام.
وتتعلّق الدعوى الأولى بتصريح أدلى به كارابيتيان في مؤتمر صحفي، قال فيه إنّ باشينيان يتناول فطرًا مهلوسًا جلبه من الصين قبل خطاباته العامّة. وقال باشينيان حينها إنّه رفع الدعوى ردًّا على ذلك التصريح تحديدًا، متسائلًا عن جدّية مثل هذا الكلام. وتتعلّق الدعوى الثانية بادّعاء كارابيتيان أنّ رئيس الوزراء يملك منزلًا في كندا. ويعتبر باشينيان التصريحَين تشهيريَّين.
من هو كارابيتيان
وكارابيتيان رجل أعمال أرمني روسي يملك مجموعة «تاشير»، وهو من أثرى رجال أرمينيا، وسبق أن موّل ترميم كاتدرائية إتشميادزين. وظلّ بعيدًا عن السياسة عقودًا قبل أن يدخلها في حزيران 2025.
وأُوقف كارابيتيان في 18 حزيران 2025 بعد تصريحات علنية انحاز فيها إلى الكنيسة الأرمنية الرسولية في خلافها مع الحكومة، ووُجّهت إليه تهمة الدعوة إلى الاستيلاء على السلطة، إلى جانب تهم مالية. وأعلن بعد أسابيع من توقيفه عزمه تأسيس قوّة سياسية جديدة، فكان تحالف «أرمينيا القوية» الذي صار المنافس الأبرز لحزب «العقد المدني» الحاكم في انتخابات 7 حزيران 2026.
ونُقل كارابيتيان من الحبس الاحتياطي إلى الإقامة الجبرية في 30 كانون الأول 2025، ثمّ أُعيد إلى مركز التوقيف بقرار قضائي في 16 كانون الثاني، قبل أن يعود إلى الإقامة الجبرية في 18 كانون الثاني 2026.
ملفّ شبكات الكهرباء
وبالتوازي مع الملاحقة القضائية، تحرّكت الحكومة نحو تأميم شركة «شبكات الكهرباء الأرمنية»، وهي الشركة الوحيدة لتوزيع الكهرباء في البلاد ومملوكة لمجموعة «تاشير». وأقرّ البرلمان في تموز 2025 تعديلات تتيح التأميم، ووُضعت إدارة الشركة تحت سيطرة الدولة، ثمّ ألغت لجنة تنظيم الخدمات العامّة رخصة التوزيع في تشرين الثاني 2025.
وكانت هيئة تحكيم طارئة في معهد التحكيم بغرفة تجارة ستوكهولم قد أمرت في 24 تموز 2025 بتعليق الإجراءات الرامية إلى التأميم، غير أنّ الحكومة الأرمنية لم تلتزم بالقرار. وتطالب «تاشير» عبر التحكيم الدولي بتعويضات تقدَّر بمئات ملايين الدولارات.
وصلت إلى هنا من فيسبوك أو إنستغرام؟
«خبر أرمني» يتابع أرمينيا والشتات منذ عام 2006. تصلك نشرتنا كل يوم جمعة بأهم ما جرى خلال الأسبوع.