البرلمان الأوروبي يصوّت الثلاثاء على تحرير 80% من صادرات أرمينيا
يصوّت البرلمان الأوروبي الثلاثاء على تحرير نحو 80% من صادرات أرمينيا إلى الاتحاد لمدّة سنتين. القرار جاء بعد حملة قيود روسية بدأت بمياه «جيرموك» في نيسان وانتهت بحظر شامل على المنتجات الخاضعة للرقابة الحجرية.
يريفان، 12 أيلول 2026 — يصوّت البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء 15 أيلول على لائحة تحرّر نحو 80% من صادرات أرمينيا إلى دول الاتحاد الأوروبي لمدّة سنتين، في إجراء يهدف إلى دعم الاقتصاد الأرمني بعد القيود التجارية التي فرضتها روسيا على البضائع الأرمنية هذا العام.
ويأتي التصويت ضمن الجلسة العامّة المنعقدة في ستراسبورغ بين 14 و17 أيلول، بعد أن أقرّت لجنة التجارة الدولية في البرلمان (INTA) المقترح من دون تعديلات.
وقال دانيال كوستر، الناطق باسم البرلمان الأوروبي، إنّ اللجنة تبنّت المقترح التشريعي الأصلي كما هو، وإنّ الأمر نفسه متوقّع في الجلسة العامّة من دون تعديلات أو انحراف عن النصّ. وأضاف أنّه بعد التصويت لن يتبقّى سوى توقيع رئيسَي المؤسّستين ونشر اللائحة في الجريدة الرسمية للاتحاد، وفق ما نقلت وكالة PAN.am عن موقع Factor.am.
وكان مجلس الاتحاد الأوروبي قد وافق في 2 أيلول على مقترح المفوّضية الأوروبية من دون تغييرات، ممهّدًا الطريق لإقرار اللائحة سريعًا. وتدخل اللائحة حيّز التنفيذ في اليوم التالي لنشرها في الجريدة الرسمية، وتسري لمدّة سنتين اعتبارًا من ذلك التاريخ.
ولا يكون تعليق الرسوم الجمركية غير مشروط. فللاستفادة من النظام التفضيلي، على أرمينيا الالتزام بقواعد المنشأ وضمان التعاون الإداري مع الجانب الأوروبي. وتتضمّن اللائحة كذلك تدابير وقائية تتيح حماية السوق الأوروبية إذا ألحقت الواردات ضررًا بالمنتجين في الاتحاد، وفق بيان مجلس الاتحاد.
خلفية: قيود روسية متتالية
وبدأت الهيئة الروسية للرقابة البيطرية والصحّة النباتية «روسّيلخوزنادزور» بتقييد الواردات الأرمنية في نيسان 2026 بمياه «جيرموك» المعدنية، ثمّ وسّعت القيود في أيار لتشمل الزهور والمشروبات الكحولية. وفي 30 أيار شملت الطماطم والخيار والفلفل والأعشاب الطازجة والفراولة.
وفي مطلع حزيران، امتدّت القيود إلى الكرز والمشمش والخوخ والدرّاق والنكتارين والعنب، ثمّ إلى التفّاح والكمّثرى والسفرجل والبطاطا والباذنجان والفواكه المجفّفة، مع منع عبور هذه المنتجات عبر الأراضي الروسية إلى دول الاتّحاد الاقتصادي الأوراسي الأخرى.
وفي 12 حزيران، حظرت الهيئة استيراد جميع المنتجات الأرمنية الخاضعة للرقابة الحجرية، وهي قائمة تضمّ الخضار والفواكه والمكسّرات والحبوب والتبغ والأخشاب وغيرها. ولاحقًا في الشهر نفسه، عُلِّق استيراد الأسماك والمنتجات السمكية الأرمنية بالكامل.
وبرّرت الهيئة الروسية قراراتها بما وصفته مخالفات متكرّرة في الشحنات الأرمنية الخاضعة للرقابة الحجرية، وأشارت إلى اكتشاف حشرة الخابرا في شحنات من الجوز والدرّاق والطماطم المجفّفة، وحمّلت حلّ وزارة الزراعة الأرمنية ودمجها في وزارة الاقتصاد مسؤولية ما سمّته الإخفاق في الرقابة على المنتجين.
وفي المقابل، نفى نائب رئيس الوزراء الروسي أليكسي أوفيرتشوك أن تكون روسيا قد فرضت أيّ قيود على الواردات الأرمنية، واصفًا الإجراءات بأنّها عمل اعتيادي.
الأثر والردّ الأرمني
وتصاعدت القيود في الأسابيع السابقة للانتخابات البرلمانية الأرمنية التي جرت في 7 حزيران، وحصل فيها حزب «العقد المدني» بزعامة رئيس الوزراء نيكول باشينيان على 49.8% من الأصوات.
وأقرّت الحكومة الأرمنية حزمة دعم للمصدّرين المتضرّرين. وقال نائب وزير الاقتصاد أرمان خوجويان إنّ الحزمة تعوّض المصدّرين عن خسائرهم وتدعم تصدير المشمش والخوخ والكرز والمياه المعدنية والبراندي. وأعلن الاتحاد الأوروبي حزمة مساعدة مالية فورية تتجاوز 50 مليون يورو، إلى جانب دعم أرمينيا في إيجاد أسواق بديلة، إذ شُحنت دفعة من الزهور الأرمنية إلى لاتفيا، وأُعلن عن توجّه لتصدير المشمش إلى بولندا.
وتُظهر مؤشّرات النصف الأول من 2026 التي عرضتها وزارة المالية الأرمنية أمام البرلمان تراجع القطاع الزراعي بنسبة 11.9%، في مقابل نموّ في البناء والخدمات والصناعة.
وصلت إلى هنا من فيسبوك أو إنستغرام؟
«خبر أرمني» يتابع أرمينيا والشتات منذ عام 2006. تصلك نشرتنا كل يوم جمعة بأهم ما جرى خلال الأسبوع.