محاكمة كاثوليكوس عموم الأرمن تعود إلى إتشميادزين بقرار من محكمة النقض
بعد أشهر من التعثّر في تحديد المحكمة المختصّة، حُدِّد 18 أيلول موعدًا لجلسة تمهيدية في الدعوى الجنائية على كاثوليكوس عموم الأرمن وستّة من كبار رجال الدين. العقوبة القصوى في حال الإدانة: السجن سنتان.
يريفان، 10 أيلول 2026 — حُدِّد يوم 18 أيلول موعدًا لجلسة تمهيدية في الدعوى الجنائية المرفوعة على كاثوليكوس عموم الأرمن كاريكين الثاني وستّة من كبار رجال الدين، بعد أشهر من التعثّر في تحديد المحكمة والقاضي المختصَّين.
ووفق ما نقلت وكالة NEWS.am، سينظر في الدعوى القاضي سيرج روشانيان من محكمة الاختصاص العامّ في محافظة أرمافير، وتُعقد الجلسة في مقرّ المحكمة بمدينة فاغارشاباد المعروفة باسم إتشميادزين، حيث يقع الكرسي الأمّ للكنيسة الأرمنية الرسولية.
ثلاثة قضاة رفضوا النظر في الدعوى
وكان قاضيان في المحكمة نفسها، هما هاكوب مانوكيان وسيرج روشانيان، قد امتنعا عن النظر في الملفّ. وبرّر مانوكيان تنحّيه بأنّ المحامي آرا زهرابيان، وهو أحد وكلاء الدفاع في الدعوى، كان قد منحه رخصة المحاماة. أمّا روشانيان فقرّر أنّ الدعوى يجب أن تُنظر في يريفان.
وبعد ذلك أحال القاضي فاهاكن ميليكيان من محكمة الاختصاص العامّ في يريفان الملفّ إلى محكمة النقض لتحديد الجهة القضائية المختصّة. وقضت محكمة النقض بإعادة الدعوى إلى القاضي روشانيان نفسه.
التهمة
ويُتَّهم كاثوليكوس عموم الأرمن باستخدام صلاحياته الرسمية لعرقلة تنفيذ حكم قضائي مكتسب قوّة القضية المقضيّة. ووُجِّهت التهمة نفسها إلى ستّة من رجال الدين هم: رئيس الأساقفة ناتان هوفهانيسيان، ورئيس الأساقفة هايكازون ناجاريان، والأسقف موشيغ بابايان، والأسقف هوفنان هاكوبيان، والأسقف ماكار هاكوبيان، والأسقف فاهان هوفهانيسيان.
وتتّصل الدعوى بنزاع قضائي حول منصب رئيس أبرشية ماسيس السابق، الأسقف غيفورغ سارويان، الذي جرّدته الكنيسة لاحقًا من رتبته الكهنوتية وصار يُعرف باسم أرمان سارويان. ففي 10 كانون الثاني، أُعفي ساروين من منصبه بأمر من كاريكين الثاني. وطعن ساروين في القرار أمام القضاء، فأصدرت المحكمة إجراءً تحفّظيًّا يضمن بقاءه في منصبه إلى حين صدور الحكم النهائي. وتقول النيابة العامّة إنّ تنفيذ ذلك الإجراء القضائي عُرقل بعد ذلك.
وفي شباط، فُرض على كاريكين الثاني حظر سفر بوصفه تدبيرًا احترازيًّا يمنعه من مغادرة أرمينيا.
خلفية المواجهة
وكان الكاثوليكوس قد مثل أمام المحكمة للمرة الأولى في 7 آب، وتجمّع مئات من مؤيّديه خارج مبنى محكمة فاغارشاباد الواقعة على نحو 18 كيلومترًا غرب يريفان، إلى جانب نوّاب من المعارضة ورجال دين وممثّلين عن منظّمات غير حكومية، وفق ما نقلت وكالة أسوشيتد برس. وتصل العقوبة القصوى في حال الإدانة إلى السجن سنتين.
وفي 27 آب، وصف الكرسي الأمّ في إتشميادزين توجيه التهم إلى الكاثوليكوس والأساقفة بأنّه تدخّل غير قانوني في الحياة الداخلية للكنيسة. وفي اليوم التالي، نُظّمت وقفة أمام سفارة أرمينيا في روسيا دفاعًا عن كاريكين الثاني.
وتراجعت العلاقة بين الحكومة الأرمنية والكنيسة الرسولية بحدّة منذ 2024، حين خرج عشرات آلاف المتظاهرين بقيادة أحد كبار رجال الدين مطالبين برحيل رئيس الوزراء نيكول باشينيان. وتقول أوساط في المعارضة إنّ الملاحقات القضائية جزء من ضغط سياسي على الكنيسة، فيما تؤكّد السلطات أنّ القضية تتعلّق بتنفيذ حكم قضائي لا أكثر. وقال سامفيل كارابيتيان، زعيم حزب «أرمينيا القوية» المعارض، إثر جلسة آب إنّ الدعوى تشكّل عارًا وطنيًّا، وفق ما نقلت وسائل إعلام محلّية.
وصلت إلى هنا من فيسبوك أو إنستغرام؟
«خبر أرمني» يتابع أرمينيا والشتات منذ عام 2006. تصلك نشرتنا كل يوم جمعة بأهم ما جرى خلال الأسبوع.