تقرير ميداني: أقلّ من ألف أرمني يقيمون في كسب إقامة دائمة
بعد ستّة عشر عامًا على آخر زيارة له، عاد الباحث تيكران يغافيان إلى حلب وكسب. ما وجده: جماعة نجت من الحرب والانهيار الاقتصادي والزلزال والهجرة، لكن بكلفة هائلة — وأقلّ من ألف أرمني يقيمون في كسب إقامة دائمة.
يريفان، 22 أيلول 2026 — قال تقرير ميداني نشره موقع «سيفيلنت» الأرمني إنّ عدد الأرمن المقيمين إقامة دائمة في بلدة كسب السورية بات أقلّ من ألف نسمة، بعد سنوات من الحرب والانهيار الاقتصادي والهجرة.
وأعدّ التقرير الباحث والصحفي تيكران يغافيان، الذي زار حلب وكسب بعد ستّة عشر عامًا على آخر زيارة له إلى سوريا، ونُشر في 8 أيلول.
وكتب يغافيان أنّه وجد بلدًا تغيّر تغيّرًا عميقًا، وجماعةً أرمنية نجت من الحرب ومن الانهيار الاقتصادي ومن زلزال 2023 ومن سنوات الهجرة، لكن بكلفة هائلة.
مؤشّرات معاكسة
غير أنّ التقرير يشير في المقابل إلى ما يسمّيه أسبابًا للتفاؤل الحذر. فالسياحة بدأت تستعيد نشاطها، ولا تزال كسب تملك إمكانات بوصفها مقصدًا صيفيًّا، إذ اعتاد الزوّار القدوم إليها من حلب ومن لبنان ومن أنحاء المنطقة، وهو ما قد يفتح فرصًا اقتصادية إن تعافى القطاع.
ويضيف أنّ السلطات في محافظة اللاذقية تبدو منفتحة نسبيًّا، وأنّ المسؤولين المحلّيين يبدون مهتمّين بإبقاء السكّان الأرمن في المنطقة وبدعم النشاط الاقتصادي فيها.
ويذكر التقرير كذلك أنّ كاتبه سمع أنّ عائلات من أوساط سنّية محافظة في مناطق مجاورة ترسل أبناءها إلى المدرسة الأرمنية في كسب.
حجم الجماعة
ووفق بيانات منشورة على موقع الجهة الحكومية الأرمنية المعنيّة بشؤون الشتات، غادر أكثر من 60 ألف أرمني سوريا منذ اندلاع الحرب، ويقيم فيها اليوم نحو 30 ألفًا، معظمهم في حلب. واستقبلت أرمينيا نحو 25 ألفًا من أرمن سوريا.
وكسب بلدة في محافظة اللاذقية قرب الحدود السورية التركية، وهي من أقدم التجمّعات الأرمنية في سوريا، وتعرّضت في 2014 لهجوم اضطرّ سكّانها إلى النزوح قبل أن يعود قسم منهم لاحقًا.