خبر أرمني الـعـالم بألوان أرمـنـية

خبير قانوني: حكم باكو بحقّ فاردانيان يدينه بمادة ويعاقبه بأخرى

بعد نشر الترجمة الإنجليزية للائحة الاتهام والحكم في قضية روبن فاردانيان، قال خبير أرمني في القانون الدولي إنّ المحكمة العسكرية في باكو أدانته بمادة وأنزلت به العقوبة بموجب مادة أخرى لم ترد في التهم.

روبين فاردانيان في إحدى جلسات محاكمته في باكو - أذربيجان
روبين فاردانيان في إحدى جلسات محاكمته في باكو - أذربيجان

يريفان، 10 أيلول 2026 — قال خبير أرمني في القانون الدولي إنّ الحكم الصادر عن المحكمة العسكرية في باكو بحقّ روبن فاردانيان يتضمّن مخالفات إجرائية جسيمة، من بينها إدانته بمادة قانونية والحكم عليه بموجب مادة أخرى لم ترد في لائحة الاتهام.

جاء ذلك في حديث أدلى به تارون سيمونيان، الشريك المؤسّس في مكتب ELL Partnership، إلى وكالة NEWS.am، بعد نشر الترجمة الإنجليزية للائحة الاتهام والحكم في قضية فاردانيان، وهي وثائق تقع في 3302 صفحة.

وكانت سيرانوش ساهاكيان، ممثّلة مصالح الأسرى والمحتجزين الأرمن أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، قد أعلنت نشر الترجمة ودعت المشتغلين بالقانون إلى فحص الملفّ.

ما يقوله المحامي

وقال سيمونيان إنّه لا يزال يراجع الملفّ وإنّ تقييمًا أشمل سيصدر لاحقًا، لكنّه عدّد جملة ملاحظات، أبرزها وفق روايته:

  • أنّ الحكم يسجّل في مستهلّه أنّ فاردانيان لا يحمل سوابق جنائية، ثمّ يستند عند تقرير العقوبة إلى نصّ يعرّف «العَود» بوصفه ظرفًا مشدّدًا.
  • أنّ المحكمة أدانته بمادة معيّنة، ثمّ أنزلت به عقوبة السجن 14 عامًا بموجب المادة 214-2 التي لم ترد في التهم الأولية ولا في قائمة الإدانات النهائية، ما حرمه — بحسب سيمونيان — من فرصة الدفاع عن نفسه في التهمة التي عوقب عليها.
  • أنّ المحكمة أقرّت كتابةً بانقضاء مدّة التقادم البالغة سنتين في تهمة تتعلّق بسلامة الطيران (المادة 270-1.2)، ثمّ أدانته بالمادة نفسها.
  • أنّ الحكم يشير إلى امتناع فاردانيان عن الإدلاء بإفادته وعدم تقديمه أدلّة، ثمّ يعامل هذا الامتناع بوصفه قرينة مؤيّدة للإدانة.
  • أنّ الإدانة تشمل وقائع تمتدّ بين 1988 و2022، أي قبل تولّيه أيّ منصب في كاراباخ، إذ أصبح وزير دولة في 4 تشرين الثاني 2022.
  • أنّ اشتباكات أيلول 2022 على الحدود بين أرمينيا وأذربيجان أُدرجت في ملفّه رغم وقوعها قبل شهرين من تولّيه المنصب.
  • أنّ العمل الخيري عُومل بوصفه تمويلًا للإرهاب، وأنّ مبادرة «أورورا» الإنسانية قُدّمت في الحكم على أنّها غطاء لذلك، وأنّ إفادته عن تمويل ترميم مدارس ورعاية أعراس لمئات العائلات في كاراباخ اقتُبست في الحكم كدليل على تورّطه.

ورأى سيمونيان أنّ هذه الوقائع تمنح المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أساسًا متينًا لإصدار حكم ضدّ أذربيجان، مضيفًا أنّ العمل في هذا الاتجاه يجب أن يستمرّ رغم تجاهل باكو أحكامًا سابقة للمحكمة.

موقف باكو

وكانت المحكمة العسكرية في باكو قد قضت في 17 شباط 2026 بسجن فاردانيان 20 عامًا. وأفادت وكالة رويترز بأنّه أُدين بـ42 تهمة تشمل الإرهاب وجرائم الحرب والجرائم ضدّ الإنسانية، فيما كانت النيابة قد طلبت السجن المؤبّد. ونفى فاردانيان التهم المنسوبة إليه.

وتؤكّد السلطات الأذربيجانية أنّ المحاكمات جرت وفق القانون وأنّ المتّهمين ارتكبوا جرائم خطيرة. وكان الرئيس إلهام علييف قد استبعد في مقابلة مع «فرانس 24» إصدار عفو عن مسؤولي كاراباخ السابقين. ولم يصدر عن الجهات الأذربيجانية ردّ على الملاحظات الإجرائية التي أثارها سيمونيان وساهاكيان.

وفي المقابل، وصفت منظّمة العفو الدولية محاكمة فاردانيان و15 متّهمًا آخر بأنّها مهزلة، وأشارت إلى أنّ محاكمة مدنيين أمام محكمة عسكرية تتعارض مع ضمانات المحاكمة العادلة.

ملفّ الأسرى

وقال سيمونيان إنّ فيرونيكا زونابند، زوجة فاردانيان، أمضت نحو شهر تحاول الحصول على بيانات المسؤول المكلّف ملفّ الأسرى في أرمينيا من دون نتيجة، معتبرًا أنّ ذلك يناقض وصف الحكومة الملفَّ بأنّه أولوية. وكانت زونابند قد دعت في 8 أيلول أمين مجلس الأمن الأرمني إلى لقاء الأسرى الأرمن المحتجزين في أذربيجان.

واعتُقل فاردانيان في 27 أيلول 2023 أثناء نزوح سكّان كاراباخ الأرمن عقب العملية العسكرية الأذربيجانية.

وصلت إلى هنا من فيسبوك أو إنستغرام؟

«خبر أرمني» يتابع أرمينيا والشتات منذ عام 2006. تصلك نشرتنا كل يوم جمعة بأهم ما جرى خلال الأسبوع.