5414.jpg

بقرادونيان: الإجماع حول الإبادة الأرمنية يثبت ان الألم واحد

شدد أمين عام حزب الطاشناق النائب هاكوب بقرادونيان خلال لقاء نظمته حركة “لبنان الرسالة” الى على “وحدة المصير المسيحي في هذا الشرق”، مؤكداً أنه “عندما جاء الارمن الى لبنان هرباً من الإبادة كان لديهم الخيار أن يذهبوا الى مكان آخر، إنما اختاروا في معظمهم هذا الوطن لاقتناعهم أن بإمكانه إحتضان الفكر الحر والعبادة الحرة،وبإمكانه إحتضان المضطهدين، والارمن اضطهدوا كسائر شعوب المنطقة بخاصة المسيحيين منهم”.

وأشار بقرادونيان الى الاجماع الذي شهدته الذكرى المئوية للابادة الارمنية بين مسيحيي الشرق والغرب بدأ بإعلان قداسة البابا فرنسيس ان المجازر التي ارتكبت بحق الشعب الارمني كانت إبادة، الى موقف الاتحاد الاوروبي ومجلس الكنائس العالمي والهيئات الدينية والروحية وبعض الهيئات السياسية اللبنانية، لافتا الى أن “ذلك يوضح أن الألم واحد، والمأساة واحدة”، مضيفا: “إن كانوا حفيد الابادة الارمنية فاللبناني الآخر الذي لايتكلم الارمنية، هو حفيد المجاعة في جبل لبنان، التي حصدت ثلث سكان الجبل جوعاً، والثلث الآخر هاجر الى دول العالم فشكل الإنتشار اللبناني”.

وأكد أن “الوضع العام في المنطقة ساعد الناس كي يعوا الخطر الكبير المتمثل في داعش والنصرة وغيرها إنما الخطر الاساسي وراء كل هذه التنظيمات هو الطورانية التركية التي تدعم هذه التنظيمات وتسهل تواجدها، وكانت قد حاولت على مدى اربعمئة عام إضطهاد شعوب المنطقة ثم خرجت منها”، مضيفاً: “حاولت لاحقاً العودة بطرق شتى عبر الاقتصاد والاجتماع والسياحة والافلام المدبلجة الى ما هنالك من محاولات للدخول الى قلوب العرب، وأقامت مسرحيات كبيرة منها باخرة مرمرة في غزة ويتبين اليوم ان تركيا هي في منصة متقدمة في إتجاه تقسيم المنطقة وضرب الشعوب وإعادة تهجير المسيحيين أوما تبقى منهم في العراق وسوريا”.

أما بالنسبة الى دور الأرمن في الحياة السياسية اللبنانية ذكّر بقرادونيان أن “حزب الطاشناق يعود تأسيسه الى العام 1890 وقد اصبح عمره 125 سنة، طبعاً هو ليس حزب لبناني في الاصل إنما أرمني، تأسس في جورجيا تبليسي وهو حزب اشتراكي “، لافتا الى أن “من اهم اسباب تأسيسه بالاضافة الى العقيدة الاشتراكية كانت الدفاع عن حقوق الشعب الارمني في المناطق المحتلة حالياً، ويومها كانت مناطق أرمينيا التركية”، مضيفا: “كان يطالب بتعديلات وإصلاحات في الحياة السياسية التركية حتى يتمكن الارمن من التعبيرعن انفسهم بحرية اكبر وصولاً الىاعتبارهم رعايا على مستوى الرعايا الاتراك. استمر الامر حتى العام 1908 تاريخ انقلاب حزب الاتحاد والترقي على السلطان عبد الحميد”، معتبراً أنه “نال حقوقه، وكانت هذه غلطة ادركها لاحقاُ، وكان اصبح لدى الارمن ممثلين في البرلمان العثماني مشابهين لممثلي “مجلس المبعوثان” في جبل لبنان وغيرها من المناطق اللبنانية والسورية ولكن سرعان ما حصلت مجازر جديدة في منطقة اضنا وصولاً الى العام 1914 والمشروع الطوراني وتتريك كافة الرعايا من غير الاصول التركية الطورانية”.

وشدد بقرادونيان على “الحفاظ على التعايش والعيش الواحد، الاعتدال والحوار كسبيل وحيد لحل المشاكل حتى وان كان هذا الحوار صوري، يعتبره الحزب في هذه الظروف مجدٍ وضروري”، مشيرا الى ضرورة “إحترام الحياة الديمقراطية وهذا ليس شعاراً انما ممارسة للديمقراطية في الحياة اليومية الحزبية”، مضيفا: “الطاشناق من الاحزاب القليلة التي يتم فيها تداول السلطة ويتم انتخاب الجنة المركزية والامين العام”.

scroll to top