اﻵشوريون في أرمينيا

اﻵشوريون في أرمينيا

يعتبر الآشوريون في جمهورية أرمينيا ثالث اكبر اقلية عرقية بعد اليزيديين و الروس، وبحسب الإحصاء السكاني الذي اجري العام 2001 ثمة 3409 مواطن أرمني من أصول آشورية يعيشون في البلاد حيث كانت أرمينيا وطنا لبعض التجمعات الآشورية الباقية على قيد الحياة و قد وصل عددهم الى الـ 6000 شخص قبيل تفكك الاتحاد السوفيتي.

وبسبب الأوضاع السيئة للاقتصاد الأرمني في القرن التاسع عشر انخفض عدد الآشوريون إلى النصف بعد موجات الهجرة إلى المناطق الروسية مثل قازان و موسكو.

تاريخ الآشوريون و الأرمن:

منذ القدم كان الآشوريون و الأرمن على اتصال مع بعضهم البعض حيث أن مملكة اوراردو كانت المنافس الإقليمي للإمبراطورية الآشورية بين الأعوام 825 حتى 617 قبل الميلاد.

الآشوريون في أرمينيا هم أحفاد المستوطنين الذين بدأوا بالقدوم في بدايات القرن التاسع عشر خلال الحرب الروسية الفارسية بين الأعوام 1826-1828 حيث فرّ الآلاف من مناطقهم حول ارومية في بلاد الفرس وبعض الاشوريون آتوا من جنوب شرق تركيا وبشكل خاص منطقة هاكاري.

في تلك الفترة كان شائعا أن يعيش الأرمن والآشوريون في نفس القرى، وأحب الآشوريون جيرانهم الأرمن الذين كانوا يعانون من الإبادة الجماعية التي أقامها الأتراك العثمانيين في حقهم وحق بعض الآشوريين حيث يقدر عدد الآشوريون الذين استشهدوا بسبب تلك المجازر حوالي 275000 شخصا، وفقا لبعض الإحصائيات وهناك أيضا الكثير من الأرمن الذين فروا من الأناضول باتجاه أرمينيا الحالية وتبعهم أيضا الآشوريون فأصبحت الملجأ الوحيد للمسيحيين.

وفي صفحات التاريخ لطالما كانت العلاقة بين الاآشوريين والأرمن تميل إلى المودة فكلا الطرفين عاشوا المسيحية من عصور قديمة وعانوا من اضطهادات القوى الأجنبية.

الوضع الحالي للاشوريون والأرمن:

نجح الاشوريون في الاندماج بالمجتمع الأرمني وحافظوا على طابعهم العرقي فيدرسون اللغة الآشورية ومعظمهم يتكلمون الأرمنية والروسية بطلاقة أيضا. معظم الآشوريون في أرمينيا يعودون إلى كنائس المشرق الآشورية وهناك تجمع صغير تعود أصولهم إلى الكلدانية.

يوجد اليوم في العاصمة مركز للشبان الآشوريين، وقد نشأت علاقات زواج بين الأرمن والآشوريين التي أصبحت اكثر شيوعا اليوم، بينما كانوا معزولون بشدة في القرون السابقة.

وفي عام 2003 تأسس في المجتمع الأرمني (المركز الآشوري بث نهرين) وهذا المركز يعمل كنادي لدراسة وترويج التاريخ والعادات والتقاليد الأشورية لأبناء هذه الطائفة.

وفي نيسان من العام 2012 افتتح في العاصمة الأرمنية يريفان نصب شهداء المجازر الآشورية بحضور جماهيري كبير.

الصورة المرفقة: نصب شهداء المجازر الأشورية – يريفان

بقلم: يوسف توما | youss.eilu@hotmail.com



Top