20731.jpg

أذربيجان تضغط وتركيا تستجيب: منع لاعبة أرمنية من المشاركة في بطولة دولية

أذربيجان تضغط وتركيا تستجيب: منع لاعبة أرمنية من المشاركة في بطولة دولية

قالت سيزن شاهين، الكاتبة لدى موقع “غيتستون”، بأن منع الأرمنية ماريا كيفوركيان، البطلة في رياضة الشطرنج ثلاث مرات، من المشاركة في بطولة دولية أقيمت في تركيا، بسبب ضغط الوفد الأذري، يؤكد استمرار تعرض الأرمن في تركيا وأذربيجان للتمييز والقمع.

وكانت البطولة التي دعيت كيفوركيان لحضورها، والتي سحبت دعوتها لها لاحقاً، هي بطولة سيفاس بورسيا المفتوحة للشطرنج، والتي أُقيمت بين 19 و 24 أغسطس( آب).

وفي لقاء مع “غيتستون”، تحدثت كيفوركيان عن علمها، قبل عشرة أيام من الحدث، بأنه لم يعد مرحباً بحضورها.

وقالت: “عندما كنت أتباحث مع منظم تركي للبطولة، حول بطاقات السفر وترتيبات أخرى أرسل لي رسالة عبر واتس آب يعلمني فيها بأن لاعبين أذريين قالوا له، إنهم لن يشاركوا في البطولة، إذا حضرها لاعب أرمني. ومن ثم أعلمني بإلغاء تذاكر سفري وإقامتي”.

إلغاء وإنذار

وكأن ذلك لم يكن كافياً، حسب كاتبة المقال، فبعد أن نشرت كيفوركيان محنتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي وضمنتها نسخةً من المحادثة عبر واتس آب، هدد منظمو البطولة التركية بمقاضاتها بسبب “انتهاكها خصوصية المراسلة بنشرها على فيس بوك”.

وورد في شكوى إلى الاتحاد الدولي للشطرنج في مدينة لوزان بسويسرا، بعث بها البرلماني مخيتار هايرابيديان، رئيس اللجنة الدائمة للعلوم والثقافة والتعليم والأرمن في الشتات والشباب والرياضة، شجب “العنصرية ومعاداة الأرمن” التي أدت لمنع كيفوركيان من اللعب في البطولة، وطالب الاتحاد، باتخاذ إجراء ضده.

وقال هايرابيتان في رسالته: “منذ قديم الزمان، كانت مهمة الرياضة توحيد شعوب جميع الدول، والدعوة إلى التضامن والسلام. ولكن في القرن الـ 21، الذي أعلن أنه عصر إعادة الصحوة لحقوق الإنسان والحريات، نواصل مواجهة ذميمة مثل العنصرية”.

وأصدر الاتحاد الدولي للشطرنج في 24 أغسطس( آب)، بياناً قال فيه: “نؤكد في الاتحاد الدولي للشطرنج أننا نحقق في الحادثة المتعلقة باللاعبة ماريا كيفوركيان. إنها امرأة ذات مكانة دولية، وبطلة ثلاث مرات في لعبة الشطرنج الأرمنية”.

أسرة واحدة

وقال الاتحاد، في بيانه إنه تأسس تحت شعار” جينز أونا سوموس” أي نحن أسرة واحدة. وأن التمييز على أساس العرق، أو الدين، أو الجنسية يتعارض ليس فقط مع سياسة الاتحاد، بل ومع المبادئ الرياضية الأساسية، ولا يجب التهاون به. وإذا أثبت التحقيق أن جيفورغيان تعرضت لتمييز بسبب جنسيتها، سنتخذ أشد الإجراءات وفقاً لنظام الاتحاد الأساسي”. ولايزال التحقيق مستمراً.

نفي حرب الإبادة

وحسب الكاتبة، يتجاوز التمييز ضد الأرمن الرياضة بشكل عام، والشطرنج بشكل خاص. ولكن، كما قال آرثر أتانيسيان، البروفيسور في جامعة يريفان الرسمية، إن “فوبيا الأرمن حقيقة تاريخية، فضلاً عن أنها باتت عنصراً من علم النفس الاجتماعي في بعض المجتمعات”.

ولا تزال تركيا تنكر إبادة الأرمن إبان العهد العثماني. كما عمدت أذربيجان التي تزعم أنها دولة أخرى لنفس الشعب التركي، لاستخدام فوبيا الأرمن، أداة لبروباغندا معادية لأرمينيا في الإعلام الدولي، وذلك للحفاظ على روايتها حول منطقة كاراباخ.

وتابع أتانيسيان “في تصوري الشخصي، يستخدم الأتراك والأذريون شعارات ضد أرمينيا، والأرمن ويصرفون طاقة، وموارد على بروباغندا معادية للأرمن، لكنهم لا يؤمنون بتصريحاتهم، بل بهدفهم في الاستيلاء على أرمينيا بكل الوسائل الضرورية”.

وفي رأي الكاتبة، فإن البروفيسور أتانيسيان محق في قوله، ولن يتوقف قمع الأمن في تركيا وأذربيجان قبل تقديم الفكر النقدي وحقوق الإنسان على العقيدة والفساد السياسي، في هذين البلدين.

وتختم الكاتبة رأيها قائلة إن تحقيق تلك الأهداف، يعني أن لا يحكم تركيا وأذربيجان طغاة ينشرون بروباغندا مشبعة بالكراهية، بل من قبل شعب يشارك بديموقراطية حقيقية مع حقوق إنسان متساوية للجميع. ولكن للأسف يبدو أن الوضع الحالي، بعيد كل البعد عن ذلك الهدف.

scroll to top