ألمانيا: رغم إثباتهم أنهم "حلبيون".. ترحيل عائلة سورية أرمنية لاجئة إلى أرمينيا!

ألمانيا: رغم إثباتهم أنهم “حلبيون”.. ترحيل عائلة سورية أرمنية لاجئة إلى أرمينيا!

سلطت صحيفة ألمانية، الضوء على عائلة أرمنية لاجئة، عادت أدراجها إلى مدينة حلب، عقب قيام السلطات الألمانية بترحيلها إلى أرمينيا، بعد اكتشاف أصولهم الأرمنية.

وقالت الصحافية الألمانية أميرة سيد أهل، في مقالها الذي نشرته صحيفة “هيسشه نيدرسيكسيشه ألغيماينه“، أنه في كل أسبوع، يصل إلى ساحة الكنيسة الحرة الإنجيلية في مدينة كاسل – فيست، حوالي 120 لاجئًا سوريًا وعراقيًا، كما يأتي اللاجئون من جميع أنحاء مدينة كاسل ومن منطقة شفالم – إيدر إلى الكنيسة، ودورات اللغة الألمانية المنظمة هناك.

وأضافت أن القس فرانك فورناسون، الذي يعتني بعائلات اللاجئين في مدينة كاسل، لم يستطع حماية عائلة سورية من الترحيل إلى أرمينيا، وأزعجه على وجه الخصوص، خلال الأسابيع القليلة الماضية، عدم قدرته على منع ترحيل عائلة سورية إلى أرمينيا، بعدما هربت من حلب، ووصلت إلى مدينة فولفهاجين الألمانية، وسط البلاد.

وذكرت الصحيفة أنه تم تحديد هوية الوالدين وابنتهما البالغة من العمر عامين، على أنهم ليسوا سوريين، بل مواطنون أرمن.

وأضافت أنه على الرغم من اسمهم الأرمني، وحصول مكتب الهجرة على تقرير يشهد بأن العائلة تتحدث اللهجة الحلبية، إلا أن كل ذلك لم يساعد العائلة في منع الترحيل.

وكانت العائلة الأرمنية، قد فرت كغيرها من بلادها عام 1915، حيث توجه مئات الآلاف من الأرمن إلى سوريا وفلسطين ولبنان ومصر، حيث وجدوا ملجأ ووطناً جديداً.

ورغم أن الزوجة كانت لديها شهادة طبية، ولم يُسمح لها بالسفر بسبب الحمل الخطير، فقد تم وضع الأسرة على طائرة مستأجرة وتم ترحيلها إلى أرمينيا.

ولأن العائلة المرحّلة لا تعرف أي شخص في أرمينيا، طلب القس فرانك من المعمدانيين المحليين في أرمينيا، رعاية العائلة، وقال: “لدينا تعاون جيد بشأن قضايا اللاجئين”.

وبعد ذلك، سافرت الأسرة المرحّلة من مدينة يريفان في أرمينيا، على متن الطائرة التالية إلى لبنان، ومن هناك سافرت إلى حلب، لأنها تفضل العيش في وطنها المدمر، بدلاً من البقاء في أرض أجنبية، دون أي آفاق مستقبلية.

وأشارت الصحيفة إلى أن القس فرانك، يرى أن عمليات الترحيل الحالية خطيرة، وأضاف: “أنا أعتبر هذه كارثة”، مشيراً إلى أن الدولة الدستورية تحتاج إلى وجود “الرحمة”.

وأضاف القس أنه يتفهم أنه يجب ترحيل الناس، لأنه “لا يمكننا نقل 13 مليون شخص إلى ألمانيا”، لكن الدولة تستطيع أن تفعل شيئًا لمواجهة ذلك، مضيفاً: “نحن بحاجة ماسة إلى شيء مثل بنية تحتية للعودة”.

وذكرت الصحيفة أن “الإبادة الجماعية للأرمن، كانت واحدة من أوائل الإبادة الجماعية المنهجية في القرن العشرين، وتشير التقديرات إلى أن المذابح وحمامات الدم، وقعت بشكل رئيسي في عامي 1915 و1916، حيث قتل ما بين 300 ألف وأكثر من 1.5 مليون شخص، في ذلك الوقت، هرب العديد من الأرمن إلى سوريا، وإلى لبنان، وإلى مصر وفلسطين، حيث وجدوا وطنا جديدًا”.

وأضافت أن الأرمن في سوريا هم مواطنون سوريون من أصل أرمني جزئياً أو كلياً، وفي المجمل، كان هناك ما يصل إلى 190 ألف أرمني يعيشون في سوريا، في بداية الحرب السورية، العديد منهم يعيش في حلب، ومعظمهم يتحدثون اليوم السريانية والعربية.

وختمت الصحيفة أنه منذ عام 2011 إلى عام 2017، سجلت أرمينيا وحدها 22500 لاجئاً سورياً أرمنياً.



Top