17185.jpg

في الذكرى 103.. وثائق جديدة تثبت مسؤولية تركيا عن إبادة الأرمن

في الذكرى 103.. وثائق جديدة تثبت مسؤولية تركيا عن إبادة الأرمن

تسعى الهيئة الوطنية الأرمنية في الذكرى 103 للمجازر التي ارتكبتها الدولة العثمانية في العام 1015 بحق الأرمن، إلى الحصول على الاعتراف الدولي الرسمي بالمجازر، علاوة على تقديم تركيا اعتذارًا عن الإبادة الجماعية التي ارتكبتها بحق نحو 1.5 مليون أرمني.

وتعمل الهيئة على تجهيز ملف الوثائق الجديدة التي توثق عملية الإبادة، عبر نُسخ أصلية حصل عليها المؤرخ التركي الهارب من ملاحقة النظام التركي تانر أكتشام، وهي الوثائق التي قدم نسخاً ضوئية منها في كتابه “أوامر القتل”، وحملت أوامر صريحة من طلعت باشا أحد أكبر قادة عملية الإبادة، بارتكاب عمليات تهجير وقتل بحق الأرمن، إضافة إلى المراسلات التي تمت مع الموظف البيروقراطي في الديوان العثماني، نعيم أفندي.

الوثائق التي حصل عليها المؤرخ التركي في أرشيف مكتبات أمريكية، تم نقلها من القدس بطرق ومواقيت غير معلنة عنه من جانب المؤرخ، وتوضح تسلسل عمليات الإبادة الممنهجة عبر خطابات بين طلعت باشا والباب العالي، وأوامر بتحرك قوات نحو قرى أرمنية لتهجير الأهالي وتدمير الكنائس والأديرة، وملاحقة كبار المفكرين الأرمن والزعماء الرئيسين لسجنهم ومحاكمتهم، وهي الوثائق التي تتفق مع روايات ووثائق أرمنية سابقة، لكن الوثائق الجديدة توضح عمليات الهجوم والملاحقة عبر أوامر أحد أكبر المسؤولين العثمانيين، وتؤكد عملية اتباع منهج موجه في الإبادة.

في حين أكد المؤرخ الأرمني بارت سركسيان، أن الوثائق تضر بالاقتصاد التركي، وقبل كل ذلك فإن كل خطوة لتضييق الخناق للاعتراف بالإبادة، ستكون ضربة لمخطط التتريك الذي انتعش بشكل كبير في حكم رجب طيب أردوغان.

وأشار سركسيان في حديث لـ”إرم نيوز” إلى أن “الاعتراف يهدد الهوية التركية في مناطق الأناضول التي كان معظمها مملوكاً للأرمن قبل وخلال حكم الدولة العثمانية، وعند ارتكاب الإبادة تم طرد الأرمن من أراضيهم ومنازلهم وكنائسهم وأديرتهم، وتم الاستيلاء عليها من الحكومة التركية، وهذه حقوق متوارثة تعود عند الاعتراف”.

وقال إن “الوثائق العثمانية توضح ممارسات الإبادة للأديرة والكنائس، والاستيلاء على الأراضي الخاصة، فضلاً عن مصادرة الأوقاف الأرمينية وعمليات الحجز على الأموال في البنوك بالخارج، لاسيما في ظل التحالف بين الأتراك والألمان بالحرب العالمية الأولى”.

الإنكار التركي

من ناحيتها، شددت أستاذة التاريخ المتخصصة بالإبادة الأرمنية في جامعة دمشق الدكتورة نورا أرسيان، على أن “الوثائق عثمانية وليست أوروبية؛ ما يوجّه ضربة للإنكار التركي حول حمل دوافع الإبادة، وما تم من مجازر عبر المحاكم العسكرية”.

وقالت أرسيان لـ”إرم نيوز” إن “المجتمع التركي مغيب عن هذه الوثائق والحقائق، ونعمل كمؤسسات أرمنية على تفنيدها لتنضم إلى الملفات التي تحاصر الإنكار التركي أمام المجتمع الدولي”، واصفة الوثائق بـ”زلزال سيكون من المستحيل أن تواصل معه الحكومة التركية الإنكار في المحافل الدولية”.

وذكرت أرسيان أن “هذه الوثائق مهمة جداً لأن المؤرخين غير المؤمنين بالإبادة، كانوا يرفضون الوثائق ويدّعون أنها مزاعم من الأرمن، لكن هذه الوثائق جاءت لتثبت العكس بأن أوامر طلعت باشا، ومذكرات نعيم أفندي، خرجت في أوراق رسمية عثمانية”.

المصدر: إرم نيوز | بقلم: شوقي عصام

scroll to top