ليون زكي: سورية ستبقى موحدة وإعادة الإعمار قد بدأت

ليون زكي: سورية ستبقى موحدة وإعادة الإعمار قد بدأت

أجرت صحيفة أزتاك الأرمنية اللبنانية حواراً خاصاً مع رئيس مجلس الأعمال السوري الأرميني ليون زكي حول العديد المواضيع.

وقد أكد زكي حول الوضع الحالي في سورية، بأن مصلحة كافة الأطراف أن تبقى سورية موحدة، وأن الكبار متفقون، ويؤلفون سيناريو الإخراج، لكن الشيطان موجود بالتفاصيل، حتى السوريون الأكراد يعلمون بأن انفصالهم سيؤدي إلى احتلالهم من قبل الأتراك ، لافتاً الى أنهم أقوياء وأحرار عندما يبقون جزء من سورية.

وفي رده على سؤال حول وضع السوريين الأرمن وخاصة في حلب، أشار زكي أن الأمن مستتب في حلب، والخدمات في تقدم مستمر، وأنه يعلم شخصياً عن أفراد عادوا لسورية من لبنان وأرمينيا وأوروبا وأمريكا، وأغلبهم للبقاء .

ولدى سؤاله عن حجم الدمار وبداية إعادة الإعمار، قال أنه بحدود 70 بالمئة من أغلب المدن السورية مدمرة كاملة، وأن التدمير كان منهجي للخلفية الحضارية وتاريخ البلد . مشيراً أن المطلوب “مشروع ماريشال” لإعادة الإعمار، مثل ما تم في أوربا فور انتهاء الحرب العالمية الثانية، وأن دراسات مكاتب األمم المتحدة تتحدث عن المئات من مليارات الدوالرات لإعادة إعمار، لكن الناحية الإيجابية توفر تلك المبال، فالغاز بالبحر يقدر القيمة بترليونين دولار (أي الفين مليار دولار)، وأضاف: “بالحقيقة إعادة إعمار سورية قد بدأت، وهناك العديد من المناقصات تعرضها الدولة كما أن “الهيئة العامة للاستثمار” أعلنت عن العديد من المشاريع الاقتصادية والصناعية والسياحية للاستثمار، والدراسات جاهزة للتنفيذ، ويتم تمويل أغلب تلك الاستثمارات بأحدى الطرق التشاركية التالية بين القطاع العام والخاص: B.O.T: (Build+Operate+Transfer) P.P.P: (Public+Private+Partnership)”.

وعند السؤال بأن الاقتصاد السوري إلى أين؟ وكيف سيتعافى؟، أجاب زكي قائلاً: “رغم الوضع الحالي الصعب سورية تستطيع تصدير العديد من المنتجات الزراعية والحيوانية والصناعية، وبأسعار تنافسية وأنسب حتى من أسعار الصين، وذلك بسبب هبوط العملة أكثر من عشرة أضعاف. لدينا جدول يحتوي 199 مادة تستطيع سورية تصديرها. في الشهر الماضي أرتفعت قيمة الليرة السورية بحدود 20% مقابل الدولار، لكنني لا أعتقد بأن ارتفاع العملة دلالة على قوة اقتصاد البلد. والعديد من الدول تخفض قيمة عملتها لتشجع التصدير وبالتالي الحصول على العملة الصعبة. اليوم كل دولار يعادل أقل من 500 ليرة، إنها معجزة. فمقدار الدمار في سورية لا يقارن مع دمار لبنان الذي رفع الدولار أقل من 3 ليرات إلى 1500 ليرة، اذا أخذنا ذات المعدل، يجب أن يكون سعر الدولار مقابل السوري ليس 500 ليرة بل أكثر من 30 ألف ليرة.

وحول آخر نشاطات المجلس السوري الأرميني، أوضح زكي: “عقدنا اجتماع الهيئة العامة بالشهر الماضي بحلب بعد غيابنا عنها سنوات عديدة، وذلك برعاية وزير الاقتصاد وبحضور محافظ حلب وأكثر من 200 من رجال الأعمال والصناعيين وأعضاء غرف التجارة والصناعة. ومن المواضيع المهمة التي تمت مناقشتها: إنشاء معرض دائم للمنتوجات السورية في يريڨان. كما زرنا مع الوفد الاقتصادي الأرميني برئاسة وزير الاقتصاد كاريان كل من رئيس مجلس الوزراء ووزير الاقتصاد ووزير السياحة واتحاد غرف التجارة السورية والهيئة العامة للاستثمار، حيث تم مناقشة مشاركة أرمينيا بمشاريع إعادة الإعمار، حيث عرضت أرمينيا إعادة ترميم مدينة تدمر السورية، كما شاركنا باجتماعات أرمينيا والشتات التي عقدت في عاصمة أرمينيا يريڨان وذلك باللجنة الاقتصادية”.

وعن أهم المواضيع التي تم بحثها باللجنة الاقتصادية في يريڨان، أشار زكي أن أرمينيا هي إحدى الأعضاء الأربعة بالاتحاد “الأوراسي”، ورئيس الاتحاد بالسنة الماضية، وهي تضم أسواق لأكثر من 250 مليون مستهلك، مؤكداً “أننا نسعى لجعل سورية عضوا بالاتحاد”، وخلال المؤتمر الذي شارك به وفود من 81 دولة، “شجعنا للمشاركة بإعادة إعمار سورية”.

Top