الشرطة الإسرائيلية تحقيق ضد مصنع طائرات اسرائيلي قام بقصف أرمن

الشرطة الإسرائيلية تحقيق ضد مصنع طائرات اسرائيلي قام بقصف أرمن

يبدو أن انتهاكات وجرائم الكيان الصهيوني تخطت الأراضي الفلسطينية، بل والقارة الآسيوية؛ من خلال تداخلاته الأخيرة في أوروبا وموقفه من انفصال «كتالونيا» عن إسبانيا، بالإضافة إلى تغلغله في إفريقيا؛ بنشر الفتن وتغليب طرف على آخر لتحقيق مصالحه السياسية والاقتصادية، الأمر الذي باتت يقلقل أرمينيا، التي قدمت احتجاجًا رسميًا لإسرائيل في إبريل 2016، لتزويدها الجيش «الأذري» بالسلاح، على خلفية ما نُشر من أن طائرة انتحارية من دون طيار إسرائيلية الصنع قتلت سبعة مقاتلين أرمن في جمهورية آرتساخ التي تحررت عن الاحتلال الأذربيجاني مطلع التسعينيات من القرن الماضي.

التطور الجديد في الأمر، أن شرطة الاحتلال فتحت بالأمس تحقيقا جنائيا ضد شركة تصنيع طائرات بدون طيار إسرائيلية، متهمة بقصف الجيش الأرميني نيابة عن أذربيجان خلال عرض لإحدى طائراتها في وقت سابق من العام الجاري أيضًا.

وتناقش القضية في تعتيم تام، حيث حظرت المحكمة الإسرائيلية نشر تفاصيل التحقيق في صفقة بين «أنظمة الدفاع الجوية» وما أسمته بالـ«زبون هام»، وتظهر أوامر حظر النشر أن الشركة تخضع للتحقيق منذ 4 سبتمبر الماضي على الأقل، وعادة تتجنب شركات الدفاع الخاصة الإسرائيلية من الكشف عن هوية زبائنهم بشكل مباشر، لكن يقول محللون إسرائيليون بأنه يمكن الفهم من البيان أن الزبون الهام هو أذربيجان.

وفي أواخر شهر أغسطس الماضي، علقت وكالة الإشراف على صادرات الدفاع التابعة لوزارة الدفاع رخصة تصدير الشركة لطائرتها بدون طيار من طراز Orbiter 1K، لأذربيجان أو كما يصفونها بالزبون الهام، وأبلغت الشركة البورصة الإسرائيلية بذلك، بحسب القانون.

ووفقا للشكوى الأرمينية، فخلال عرض قدرات الطائرة بدون طيار لجيش أذربيجان، طلب من الشركة إجراء اختبار نيران حية للنظام ضد موقع للجيش الأرميني، الأمر الذي تسبب في إصابة جنود أرمن، حيث قال العقيد، أرمين كيوزاليان، من الجيش الأرميني أن جنديين أصيبا بإصابات طفيفة في الهجوم الذي وقع في 7 يوليو، بحسب وكالة أنباء وزارة الدفاع الأرمينية «هاي زنفور».

وتخوض أذربيجان وأرمينيا قتالا متقطعا منذ حوالي 25 عاما، وتصاعد في 16 الأشهر الأخيرة حول جمهوية آرتساخ المتنازع عليها، ويرى مراقبون أن الدعم الإسرائيلي لأذربيجان على حساب أرمينيا له عدة اعتبارات فتعداد جيشها أكبر من الجيش الأرمني كما تعتبر أذربيجان مطمعًا لكثير من الدول التي تسعى لأخذ نصيبها من قطاع صناعة الطاقة خاصة الغاز والنفط، حيث أصبحت أذربيجان مصدر النفط الأساسي للاحتلال الإسرائيلي في السنوات الأخيرة، بعد إنشاء أنبوب نفط يمر من جورجيا وتركيا، بالإضافة إلى أنها زبون أساسي للسلاح الإسرائيلي، كما تعتبر حليفة محتملة ضد إيران، ورغم أن غالبيتها شيعية، إلا أن نظامًا علمانيا يحكمها (ولو كان هشا) ممّا يجعلها “جارة عدوة” لإيران، حسبما يرى مراقبون.



Top