تركيا تستدعي السفير الألماني للمرة الـ 17 بسبب الأرمن

تركيا تستدعي السفير الألماني للمرة الـ 17 بسبب الأرمن

استدعت تركيا السفير الألماني إلى وزارة خارجيتها، اليوم الاثنين، وسط توتر متصاعد بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي.

وذكرت صحيفة «دير شبيغل» الألمانية إن أنقرة تريد إلغاء قرار للبرلماني الألماني صدر العام الماضي، اعترفت بموجبه برلين رسميا بالإبادة الجماعية الأرمنية التي تعرض لها أرمن الأناضول على أيدي السلطات العثمانية والتي راح ضحيتها مليون ونصف المليون من أبناء الشعب الأرمني، ما كان يشكل ثلثي الأمة الأرمنية آنذاك.

ولم يصدر تعليق فوري من السلطات التركية بشأن استدعاء السفير أو الخلاف الأوسع نطاقًا الذي فاقمه تصويت البرلمان الألماني، وانتقاد برلين لسجل أنقرة في مجال حقوق الإنسان. وقالت وزارة الخارجية الألمانية إنها المرة رقم 17 التي يتم فيها استدعاء مبعوثها في أنقرة مارتن إردمان، مما يشير إلى الانقسام بين البلدين، في وقت تعتمد القوى الأوروبية على أنقرة، في المساعدة على احتواء تدفق المهاجرين ومواجهة مسلحي داعش على حدودها مع سورية والعراق.

وتنتقد ألمانيا الاعتقالات الجماعية التي تقوم بها تركيا منذ محاولة الانقلاب الفاشلة على الرئيس رجب طيب إردوغان العام الماضي، كما تطالب بإطلاق سراح نحو عشرة مواطنين من الألمان ومزدوجي الجنسية تم اعتقالهم خلال الأشهر الماضية.

ودعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، التي تسعى إلى إعادة انتخابها الأحد القادم، إلى إلغاء محادثات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي. وتقول ألمانيا إنها ستقلص مبيعاتها من الأسلحة إلى تركيا. وتقول تركيا إن ألمانيا تجاهلت طلب أنقرة تسليم مطلوبين يشتبه بتورطهم في محاولة الانقلاب الفاشلة، كما تتهم برلين باستخدام أساليب أشبه بالنازية من خلال منعها تجمعات لأنصار إردوغان على الأراضي الألمانية.

وكانت تركيا قد استدعت سفيرها في ألمانيا العام الماضي بعد موافقة البرلمان الألماني على قرار بشأن عمليات قتل المسيحيين الأرمن خلال الحرب العالمية الأولى، والتي تقول أنقرة إنها لا ترقى إلى مستوى إبادة جماعية.



Top