شركة سلاح إسرائيلية وجهت طائرات مفخخة لأرمينيا إرضاء لباكو

شركة سلاح إسرائيلية وجهت طائرات مفخخة لأرمينيا إرضاء لباكو

تحقق وزارة الدفاع في تل أبيب فيما إن كانت إحدى الشركات الأمنية الإسرائيلية التي تصدر طائرات بدون طيار لدولة أذربيجان، اتمت تجربة بإسقاط إحدى طائراتها الانتحارية على معسكر للجيش الأرمني، في استجابة لزبائنها في باكو.

ووفق تفاصيل نشرتها صحيفة “هآرتس”، فإنَّ شكوى وصلت وزارة الدفاع مؤخرًا جاء فيها أن طاقمًا من شركة “إيروناوتيكس” سافروا إلى مدينه باكو في أذربيجان للتوقيع على عقد لبيع طائرات “انتحارية” بدون طيار تسمى ” K1”.

وطالب مسئولون أذريون الطاقم الإسرائيلي بتشغيل الطائرات المسلحة بمواد ناسفة، وإطلاقها تجاه موقع تابعة للجيش الأرميني. وهو ما نفته الشركة بشدة وزعمت أن التشغيل العملياتي يجرى فقط على يد المشتري، وأنها “لم تنفذ أبدًا أية علميات ضد أهداف حية”.

وتقول الشكوى إن اثنين من طاقم الشركة الإسرائيلية رفضا استهداف موقع للجيش الأرمني، وعندما أصرّا على موقفهما، وبعد تهديدهما، أخذ مسئولون في مراكز قيادية بـ”إيروناوتيكس” بتشغيل الطائرات وإطلاقها بأنفسهم تجاه الهدف. وفي نهاية الأمر أخطأت الطائرات أهدافها ولم تحدث أضرارًا، لكن إحدى الطائرات سقطت في موقع قريب من الهدف.

ووفق موقع الشركة، فإنَّ تلك الطائرات قادرة على حمل ما بين كيلو إلى اثنين كيلو من المواد المتفجرة الجاهزة للتفجير. ونوهت “هآرتس” إلى أن ثمة شروطًا صارمة على تجربة الشركات الإسرائيلية أسلحتها في العالم، وتشتمل في هذه الحالة الإقلاع بالطائرة فقط، دون إطلاق النار أو استعمال المواد الناسفة.

وحصد الصراع بين أرمينيا وأذربيجان العديد من الأروا من اندلاعها سنة 1988. وفي 2016 اكدت تقارير بأن طائرة بدون طيار، كتلك التي يجرى الحديث عنها شوهدت خلال شنها هجوما في الإقليم.

ويدور الحديث عن طائرات من طراز “هاروب” من إنتاج الصناعات الجوية الإسرائيلية، ووفق التقارير أصابت الطائرة الانتحارية آنذاك حافلة وتسببت في استشهاد ٧ مواطنين أرمن.

ومؤخرا صرح الرئيس الأذري إلهام علييف الذي يتولى مهام منصبه منذ موت والده عام 2003 أن بلاده اشترت من إسرائيل أسلحة بقيمة 5 ملايين دولار، والمح عيلييف خلال زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لبلاده في ديسمبر 2016 إلى أن التعاون الأمني بين الدولتين “مثمر” ويمتد لسنوات طويلة. ووفق تقارير أجنبية باعت إسرائيل لأذربيجان منظومة رادارات وطائرات بدون طيار وبنادق “تافور” إسرائيلية الصنع.

وتعزز تل أبيب علاقاتها الأمنية مع باكو على خلفية عداء الأخيرة لجارتها الجنوبية إيران، التي دائما ما يحتج قادتها العلاقات بين أذربيجان وإسرائيل، وينظرون في طهران لتلك العلاقات على أنها تهديد أمني ويقولون إن أذربيجان قاعدة أمامية لإسرائيل لجمع المعلومات الاستخبارية والاستعداد لهجوم عسكري ضد إيران.

وزارة الدفاع الإسرائيلية علقت على الواقعة بالقول :”عادة لا تتطرق وزارة الدفاع لمسائل الصادرات الأمنية. ويتم بحث الدعوى على يد العناصر ذات الصلة بالوزارة”.

من جانبها علقت الشركة بالقول: “تسوق إيروناتيكس منتجاتها لزبائن في نحو 50 دولة مختلفة، وفقا لتصاريح شعبة الإشراف على الصادرات الأمنية فقط. يتم تنفيذ التجربة العملياتية على يد المشتري فقط، وتحت مسئوليته، ولا نقوم بتنفيذ عمليات ضد أهداف حية أبدا، وهو ما ينطبق على هذه الحالة”.



Top