الحرية لهامبيك ساسونيان.. بقلم: آرا سوفاليان

الحرية لهامبيك ساسونيان.. بقلم: آرا سوفاليان

كتب صديق لي عن صديقه السجين هامبيك ساسونيان، فقال: “كم كنت اتمنى لو انك استشهدت عندما قمت بعمليتك الفدائية التي سجنت من أجلها!!! كم انت عظيم وجبار لتحملك خيانة شعبك. هامبيك ساسونيان الذي ضحى بزهرة شبابه داخل السجون الاميركية من اجل قضية شعبه. كافأه شعبه ببيعه للعثماني القذر بمبلغ عشرة مليون دولار!!. مقابل عشرة مليون دولار الأحزاب الأرمنية في أمريكا تبيع قضية البطل هامبيك ساسونيان للاتراك. أين الضمير الأرمني؟!”

قرأت هذه الأسطر في صفحة الصديق هوسيب هاميست غازاريان وشعرت ان الارض تدور بي بعد ان تلقيت صفعة هائلة ولكن بيد حديدية فأعدت قراءة ما كتب مرة واثنتين وثلاثة واتصلت بالكاتب فأكد لي جديته في هذا الوصف وصِدق هذه السطور وأكد اتهامه الذي يحمل دلالات قاسية لا أرضى بها حتى ولو كانت حقيقية.

فما هي القصة:

بتاريخ 28/01/1982 كان السيد كمال آريكان القنصل التركي في كاليفورنيا متوقف بسيارته امام اشارة ضوئية فعاجله هامبيك ساسونيان باربعة عشر طلقة في جسمه ورقبته وارداه قتيلاً على الفور، اعترف ساسونيان بما نسب اليه وحكم عليه بالسجن مدى الحياة ودخل السجن بتاريخ 29/06/1984 وبعد ان قضى كل شبابه في السجن وقد مرّ 25 سنة على سجنه ظهرت بوادر بإطلاق سراحه لأن السجن مدى الحياة لا يتعدى الخمسة عشر سنة سجن فعلي وهذا مطبق في كل دول العالم حتى الدول الغير ديمقراطية وفي العادة يتم سؤال السجين قبل اطلاق سراحه السؤال التالي: ماذا ستفعل بعد ان يتم اطلاق سراحك ؟ ويفترض ان تكون الأجوبة المقبولة كما يلي:

1 ــــ سأقضي ما تبقى لي من العمر في بيت بعيد منعزل أكتب فيه مذكراتي واعتني بأحواض الزهور
2 ــــ سأقضي ما تبقى لي من العمر في الصلاة والتعبد للتكفير عن ذنبي وابداء ندمي على ما فعلت…
3 ــــ سأبحث عن ما تبقى من عائلتي وأعوضهم عن الحنان الضائع معتزلاً السياسة.
4 ــــ سأنخرط في المجتمع كعضو جديد فاعل اكسب رزقي بعمل جديد.

وبالطبع سيتم الافراج الفوري عن السجين ان كانت اجابته تصب في المحور رقم 2 أو المحاور الثلاثة المتبقية مع التشديد على المحور رقم 2 ولكن هامبيك قال شيئاً مغايراً.

قال هامبيك: سالتحق بقوات حماية حدود جمهورية ارتساخ للدفاع عنها بحسب اتفاقية وقف إطلاق النار..

وكانوا لهامبيك بالمرصاد … يا غيرة الدين … الويل والثبور لك ولقضيتك يا هامبيك…لقد اهتزّ العرش في السماء.

وصدر الامر بإعادة هامبيك الى السجن لكونه خطر على الانسانية كما قال أحد أعضاء الكونغرس وهو بالتحديد صاحب السؤال الذي لم يعجبه الجواب… وبالتالي فلقد تم إطفاء آخر شمعة أمل لدى الرجل وسمع باب الزنزانة يصفق خلفه.

وظل الصداع يضرب في رأسي كهزيم الرعد لأن صاحب الصفحة على الفيسبوك وهو السيد هوسيب هاميست غازاريان ومقدم قصة هامبيك اتهم الشعب الارمني والمنظمات والاحزاب الارمنية كلها بالخيانة وسبعة فضائيات تبث باللغة الارمنية في اميركا اتهمهم جميعاً بالخيانة وببيع هامبيك ساسونيان وكل القضية الارمنية بعشرة ملايين دولار …ولمن ؟؟؟ لتركيا وأحفاد العثمانيين…وهذه التهمة مروعة ولا تركب في عقلي ولم افهمها وان كانت حقيقة فلا أعرف مبرراتها خاصة وانه لا يوجد لدى الشعب الارمني أي خونة…ونحن لا نبيع اولادنا نهائياً ولا نشتري اولاد الغير !!!

ولأنه لا بد من النطق بالحقيقة فيجب فرز المسببات والنتائج قبل ظلم الرجل الذي لم يلق محاكمة عادلة ولم ينظر اليه على انه صاحب قضية، أو على الاقل لم يلقى في آخر حياته معاملة انسانية عادلة وقد اصبح الآن في عهد الكهولة وأمضى عقوبة السجن المتفق عليها على انها في حدها الاقصى 15 سنة أمضاها بشكل مضاعف.
بالعودة الى محاكمة مماثلة تقريباً جرت في ألمانيا بعد انتهاء الحرب العالمية الاولى للبطل الارمني سوغومون تهليريان الذي قتل طلعت باشا وزير الداخلية ورئيس وزراء تركيا والعقل المدبر للإبادة الارمنية التي ادت الى قتل مليون ونصف ارمني وضياع الارض التاريخية للأرمن وتشريد من بقي منهم في جهات الارض الاربعة وحتى اليوم، نجد ان هناك تشابه بين المحاكمتين واختلاف في النتائج.

حكم على تيهليريان بالبراءة لأنه شهد مقتل ابويه وكل عائلته رؤيا العين وشعر بحرارة دماء شعبه الذبيح الذي قضى في الصحراء مقتول او جائع او مات من العطش …وكان القضاة الالمان اقرب الى الانسانية على الرغم من ان سفير ألمانيا في الدولة العثمانية فانكنهايم كره الأرمن كره الموت دون معرفة السبب وكان يضرب عرض الحائط بتوسلات مواطنيه الألمان من رؤساء الارساليات التبشيرية ومدراء حملات الاغاثة ومدراء الصليب الأحمر ودور الأيتام، بمساعدة الارمن وكفّ البلاء عنهم، فكان يتشدد ويبالغ في تشجيع الاتراك على تصعيد الإبادة وتسعير اوارها، ولم يتوقف هذا الرجل عن كرهه للأرمن إلا بعد أن فارق الحياة والقيت جثته النتنة في مياه المتوسط ولم تقربها سمكة واحدة لنجاستها.

بعكس السير هنري مورغنتاو سفير الولايات المتحدة في الدولة العثمانية الذي بذل ما في وسعه لمساعدة الارمن ووقف الابادة دون فائدة وبالنتيجة نجد القضاء الالماني في صف سوغومون تهليريان اما القضاء الاميركي فلم يكن في صف مورغنتاو ولا هامبيك صاصونيان على الرغم من ان الظروف متشابهة تماماً والاحتلال لازال والأرض ضاعت والشعب نفي الى اقاصي الارض وتم قتل البقية وهناك مليون ونصف قتيل لن يعودوا الى الحياة حيث تمت سرقة ارواحهم واموالهم واراضيهم.

من حيث العقل والمنطق لا يتحمل اتراك اليوم إلا ذنب التحفظ على اموال الارمن واراضيهم بمعنى التمتع بالارث الحرام صحيح ان كل الاتراك الذين ارتكبوا المجازر ضد الارمن ومعهم من معهم من الاكراد والشركس واللاظ والتركمان صاروا كلهم في ذمة الله وابناؤهم لا يتحملون وزر أهاليهم ولكن يتحملون نكران الحق والتمتع بالارث الحرام.
لقد رأى هامبيغ ما رأى ولم يرى شيئاً من المجازر ولكنه عايش آثارها القاتلة مثلي تماماً…بعيد عن الوطن لا بيت ولا حيط ولا شجرة وكل املاكنا في وطننا الأصلي سرقت وفي المغترب اموالنا ليست لنا فنحن مواطنين من الدرجة الثانية (والحرب السورية الاخيرة اسطع برهان) واحفاد من ذبح أهلنا يتمتعون بأرضنا وانهارنا وجبالنا وبحارنا وسهولنا وودياننا وغاباتنا واشجارنا وكروم العنب.

كنت ارجع من بيتي قبل منتصف الليل بقليل اعمل بلا كلل ولا ملل فأصل الى بيتي متعباً وأرى طفلتاي وامهم في مواجهة التلفزيون يحضرون المسلسلات التركية … تقف ابنتي الكبرى وتقول لي بابا تعال احضر المسلسل معنا …فأرفض… فتسألي: بابا لماذا انت لا تحب الاتراك ؟ انظر انهارهم وبحيراتهم والماء الزلال والمراكب والسواحل فكل شيء لديهم نظيف وجميل …فأسألها أين يا حبيبتي فتجيبني … في تركيا يا بابا.

أقول لها انت صغيرة يا حبيبتي ولا تعرفين شيئاً وغداً عندما تكبرين ابحثي عن كتاباتي لتعرفي وجهة نظري وتصلين الى الحقيقة…هذه البلاد يا حبيبتي هي ارمينيا وليس تركيا…ففي كل كتب التاريخ الاسلامية ورد ما يلي: بلاد فارس في الشرق وعاصمتها المدائن وامبراطورية الروم في الغرب وعاصمتها القسطنطينية وما بينهما ارمينستان او ارمينيا بلاد الارمن… انت صغيرة يا حبيبتي ولا تعرفين شيئاً ولكن وفي يوم قريب ستقرع الحقيقة بابك ولن تكوني إلا مثل والدك الذي يحبك كثيراً…وسيحبك أكثر إن لم تطلبي منه مشاركتك في حضور مسلسل تركي.

هذه الارض ارضنا يا بابا والانهار انهارنا والبحار بحارنا والسهول سهولنا هناك كنائسنا وبيوتنا ومقابر اجدادنا اما هؤلاء فكانو قبل العام 1500 في صحارى منغوليا وسهولها يرعون الماشية… وصلوا بلادنا على شكل جحافل الموت فلم يتركوا حجراً على حجر وعقروا بطون الاطفال بحوافر الخير ووضعوا اهلنا على الخوازيق واغتصبوا نسائنا وسرقوا اطفالنا واقتادوا اطفالنا الى المعسكرات ليتم إخصاؤهم ثم ليتعلموا فنون القتال فيقتلوا أهلهم.

هامبيك ساسونيان هو من ساسون بلا ريب وساسون جبل الشهداء وهناك تم قتل اهل ساسون جميعاً بأمر من السلطان عبد الحميد ظل الله على الارض وتم فيما بعد محاصرة كنائس صاصون كلها وهي لا تحوي إلاّ النساء والشيوخ والاطفال فتم اغلاق الابواب والنوافذ لكل كنائس صاصون بالقش والاعواد الجافة والاخشاب والقنب وتم صب النفط عليها واشعل فيها النار فمات معظم اهل صاصون حرقاً وهم أحياء.

وسمع هامبيك عن تلك الحوادث الجثام من اهله ومن رفاقه في الحزب ومن زملائه في المدرسة والنادي قبدأت نار الحقد تشتعل في قلبه.

في أواخر السبعينات وعندما تمرست المنظمات الفلسطينية على العمليات الاستشهادية والاغتيالات جرفت معها في لبنان فئة من المؤيدين الارمن فأسسوا منظمات متعددة منها الجيش السري لتحرير ارمينيا أو ما يعرف بآسالا وضربت آسالا على نهج منظمات التحرير الفلطينية وشاركت في معسكرات التنظيمات واشترت السلاح ودربت عناصرها وباشرت بما يعرف بالكفاح المسلح – اطلاق نار – اغتيالات – خطف -على امل تحرير أرمينيا الغربية المحتلة ـ

ولكن لم يحدث أي تحرير ولا أي إنجاز إللا ميل الكفة لصالح تركيا…جاء صديق لي دعاني للإنضمام الى احدى هذه المنظمات فسألته: وما هو الهدف في النهاية ؟ قال لي: تحرير ارمينيا…سألته وما هي مراحل العمل…قال: البدء هو نشر الفكر الثوري وتوزيع الملصقات والمناشير والقيام بأعمال فدائية واغتيالات.

قلت له: سنغتال من ؟ قال: دبلوماسيين اتراك…قلت وهذا سيؤدي الى تحرير ارمينيا الغربية؟ قال نعم.

قلت: مضى على النكبة ستون عاماً وعقليات القادة كما هي…قال: كيف؟ قلت: لا تتحرر ارمينيا بقتل دبلوماسي وانما بتخريج طبيب وببناء الانسان وبتخريج المهندسين والعلماء والصناعيين البارزين تتحرر ارمينيا ان تعلم اولادنا حب الوطن والتضحية بكل شيء مقابل الحفاظ على القيم والشرف والاخلاق والاستقامة، تتحرر ارمينيا ان اصبح للأرمن من يمثلهم في المحافل الدولية ليتحولوا الى اناس فاعلين تتحرر ارمينيا إن ارسلت اولادك للدراسة هناك تتحرر ارمينيا ان استثمرت فيها قال: كيف وهي محتلة ؟ قلت: في الجانب المحرر منها …وبالمال سيتحرر الجانب الآخر.

قال لي: ماذا أقول للذي ارسلني؟ قلت: قل له ان الذين مثله هم الذين جعلوا من المجزرة أمر ممكن.

القنصل التركي الذي قتله ساسونيان

القنصل التركي الذي قتله ساسونيان

وبالعودة الى هامبيغ ساسونيان فهو ارمني مثلي ولا يمكن الشك بأرمنيته ابداً ولكنه لم يجرؤ ان يقول للذي دعاه ما قلته للذي دعاني وبالتالي فلم يرسل أي رسالة وكان هو الرسالة وتخلى عنه من ارسله.

العالم اليوم تغير ولم يعد في صف من يجبر الناس على التسليم بأفكاره بقوة السلاح … انا مع هامبيغ بأنه لا يوجد شعب تعرض للإضطهاد كالشعب الارمني ولا يوجد شعب دفع 75% من تعداد افراده قتلى والحق الى جانبنا في كل شيء ولكن العالم الى جانب اعدائنا…نحن حتى اللحظة نتوسل حق الاعتراف بما حدث لنا فنصطدم بخطوط المستقبل التي رسمها الغير لمستقبله ومستقبل شعبه.

اسرائيل لا تريد الاعتراف بالقضية الارمنية لأنها لا تريد ان يكون هناك هولوكوست آخر غير الهولوكوست اليهودي، ودول أخرى كثيرة لا تريد الاعتراف بقضية الارمن لأنها تتشارك مع تركيا بالعقيدة الدينية، ودول أخرى تخاف اميركا التي يحكمها اللوبي الصهيوني الذي يمنع الاعتراف بالابادة الارمنية…ويصر الاتراك على ان الذي حدث للأرمن هو رحلة داخلية في دول السلطنة الواحدة لتجنيبهم التعرض للحرب او الوقوع بين جيوش الدول المتقاتلة… وكل العالم يعرف الحقيقة وكذلك هامبيك ساسونيان وكثير غيره وانا منهم ولكن الظرف الدولي لم يعد مناسب ولا يتقبل هذه الممارسات.

لقد قال السيد هامبيغ ساسونيان ما قاله بعد ان تم سؤاله عن نيته فيما سيفعله بعد اطلاق سراحه فقال: سالتحق بقوات حماية حدود جمهورية ارتساخ للدفاع عنها بحسب اتفاقية وقف إطلاق النار…. وهو لا يعرف بأنه دخل على الخط ليخرّب مشروع رسمته اميركا ليبقى فخ تصطاد فيه في الماء العكر لتبقي العداوة بين ارمينيا واذربيجان وتورط روسيا ايضاً بحيث تبقى هذه القصة كمين تلجأ لإشعاله عند الحاجة…فمن انت ايها السيد هامبيغ ساسونيان لتهدم خطة رسمتها اميركا وخبأتها للمستقبل.

اميركا لا تريد الاعتراف بجمهورية ارتساخ ولا تقبل بأن يعترف بها أحد ولا تقبل بأن تضمها ارمينيا الى اراضيها لتبقى بؤرة توتر قد تتحول نشطة لتستعملها كورقة سياسية عند الحاجة .

وتأتي السجون في الولايات المتحدة لتزيد الامر تعقيداً … خمس وعشرون سنة وهامبيك ساسونيان يرى ما يحدث في ناغورنو قره باخ ويعرف القصة من الالف الى الياء…ويعرف ان ستالين رسم خط على خارطة الاتحاد السوفياتي فصل بموجبه آرتساخ أو ناغورنو قره باخ عن الوطن الام ارمينيا والحقها بأذربيجان وبعد انهيار الاتحاد السوفياتي ركض الاذربيجانيون لإحياء التقاليد التي تم كبتها في مرحلة الاتحاد السوفياتي ككل وفي ناغورنو قره باخ نصف مليون ارمني طاردهم الاذربيجانيون في الشوارع واعتدوا على نسائهم وحملوا معهم الحجاب وفرضوه فرضاً على النساء الارمنيات في الشوارع ودخلوا الكنائس وحطموا الصلبان وكل اللوحات والرسوم وركضوا الى المقابر ولم يتركوا شاهدة عليها صليب الا وحطموها بالمطارق.

ولان الكل شيوعيين سابقين ( ودافنين الشيخ زنكي سوا ) فلقد تم ارسال وفد من جمهورية ارمينيا الى اذربيجان يطالبون بإعادة آرتساخ واهلها الى ارمينيا الام وخاصة انها لا زالت تحتوي على نصف مليون ارمني فكان جواب علييف الأب ان كنتم رجال فتعالوا وخذوها …وتم تنفيذ اقتراح علييف الاب.

لنعود الى التهمة الخطرة التي اوردها صديقي صاحب الصفحة في الفيسبوك والتي يقول فيها: “كم كنت اتمنى لو انك استشهدت عندما قمت بعمليتك الفدائية التي سجنت من أجلها!!! كم انت عظيم وجبار لتحملك خيانة شعبك. هامبيك ساسونيان الذي ضحى بزهرة شبابه داخل السجون الاميركية من اجل قضية شعبه. كافأه شعبه ببيعه للعثماني القذر بمبلغ عشرة مليون دولار!!. مقابل عشرة مليون دولار الأحزاب الأرمنية في أمريكا تبيع قضية البطل هامبيك ساسونيان للاتراك. أين الضمير الأرمني؟!”

فنحن لا تهمنا الجهة التي دفعت هامبك لينفذ الاغتيال ولا يهمنا ان كانت قد تخلت عنه اولم تتخل بمعنى انها غيرت خططها ونرفض رفضاً قاطعاً اتهام اي جهة ارمنية بالخاية لا منظمات ولا أفراد لأن هؤلاء جميعاً لم يخلقوا بعد ولا يوجد ارمني خائن والذي يهمنى ان هامبيك هو ابننا وشقيقنا ووالدنا وكل شيء بالنسبة لنا ولا يمكننا تركه وحيداً في زنزانته حتى آخر يوم في حياته كما يريد أعدائنا…ولأننا شعب لا يؤمن بالقتل ولا بالثأر ولا بترويع الآخرين بل نؤمن بالقدرات الخلاّقة للانسان بالتسامح والتحاور وامكانية استعادة الحقوق سلمياً وبمعاونة المنظمات الدولية …فإننا نطلق حملة ( الحرية لهامبيغ ساسونيان) خاصة وانه قضّى ضعف المدة المقدرة للمؤبد في السجن… ونعتقد بأن هناك من سيساندنا بوضع صورة الحملة على صفحته في وسائط التواصل العالمية…ومتأكدين من مساندة احرار العالم وارمينيا وحكومة ارمينيا الغربية في المغترب فكروا مثلي في المليون ونصف قتيل بريء من الشعب الارمني … ويمكنكم عند ذلك ان تفهموا دوافع هامبيك ساسونيان وتجدوا له العذر المخفف.

آرا سوفاليان
كاتب انساني وباحث في الشأن الارمني
16/07/2017



Top