آرام الأول من الكويت: الإعلام الغربي شوه صورة الإسلام

آرام الأول من الكويت: الإعلام الغربي شوه صورة الإسلام

أكد قداسة الكاثوليكوس آرام الأول للأرمن الأرثوذكس لبيت كيليكيا أن أمير الكويت هو رجل هذا الوقت، وبفضل حكمته الإنسانية وسياسته المتوازنة سجل اسم الكويت في التاريخ المعاصر بحروف من نور.

وقال آرام الأول في مؤتمر صحافي عقده أمس في فندق الشيراتون: التقيتُ سمو أمير البلاد قبل أيام، ولمست فيه الأب الوفي والعادل والمحب لأبنائه وبلده وجميع المقيمين عليه، مؤكدا أن السياسة الحكيمة والشجاعة التي يتمتع بها سموه، ساهمت في تقدّم البلاد وازدهارها في جميع المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.

وأبدى اعتزازه بزيارته البلاد للمرة الثالثة على مدى 20 عاما وبتدشين كنيسة للجالية الأرمنية في منطقة سلوى، مشيرا إلى أنهم متواجدون في البلاد منذ 50 عاما ويعيشون بشكل منظم، مثنيا على إشادة القيادة السياسية بالجالية الأرمنية ووصفهم بأنهم مخلصون في تعاملهم وتعاملاتهم.

وأكد آرام الأول أن المسيحيين هم أبناء الشرق الأوسط ولم يقدموا من الخارج، فهذه المنطقة كما شهدت مولد الإسلام، شهدت أيضاً مولد المسيحية، والمسيحيون سيظلون مرتبطين بهذه الأرض، رغم عمليات التهجير.

إعلام الغرب

وبيّن أن الإعلام الغربي شوّه صورة الإسلام، وترك انطباعاً بأن المسلمين يضايقون المسيحيين، وهذا توجّه خطير، وغير صحيح، ونحن ننادي دوما بالعيش المشترك، وهذا واقع حالنا معاً.

وكشف عن أنه عندما التقى الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما أكد له أن الإرهاب لعنة عالمية، ومواجهته لا تكون عبر القذف بالطائرات، فهو يختفي في منطقة ليظهر في أخرى، وهو موجه ضد البشرية جميعا، بمن فيها المسلمون والمسيحيون، ومقاومته تحتاج إلى تضافر جميع الأديان والحكومات والشعوب لاقتلاع هذه اللعنة من جذورها.

وأكد أن هناك فرقاً كبيراً بين الإسلام والمسلمين، وصحيح أن منفّذي العمليات الإرهابية مسلمون، لكن لا علاقة لهم بالإسلام، مؤكدا أن العالم أجمع، والعالم الإسلامي على وجه التحديد، يلفظ هذا الإرهاب؛ والدليل موقف الدول الإسلامية التي تدين الإرهاب بشكل قاطع.

وشدّد على أهمية نشر أواصر المحبة والتسامح والتعاون والتثقيف الصحيح والتربية الأخلاقية للأبناء في المدارس وتفعيل الحوار بين الأديان وخلق موقف موحّد من الإرهاب.

موطن التسامح

وأوضح قداسة الكاثوليكوس آرام الأول خلال حفل تدشين كنيسة الأرمن الأرثوذكس في منطقة سلوى أمس الأول أن الكويت موطن المحبة والتسامح، ولها مكاة عظيمة في المحافل الدولية.

ولفت إلى الدور المحوري الذي تلعبه الكنيسة في حياة الجالية الأرمنية، فهي مركز الحياة الاجتماعية وستكون حافزا لترسيخ الإيمان والانتماء والامتنان للكويت، مشيدا بدور الأديان في حياة الإنسان وترسيخ الإيمان ونشر المحبة والقيم الإنسانية والروحية.

وأكد أن الكنائس والمساجد هي بيوت الله، ونعبد فيها الله الواحد، وهي ملك لله، وليست ملكاً لأحد.

تركيا وإبادة الأرمن

كما بين آرام الأول ضرورة اعتراف تركيا بارتكاب أعمال إبادة بحق الأرمن، لأنه وفق القوانين الدولية عدم الاعتراف بالإبادة يعني أن مرتكب الجريمة لن يعاقب، ومن خلال مطالبنا أود القول إن تركيا ليست عدوّاً، ولكن لنا مشكلة معها، ويجب أن يعيدوا حقوقنا، ويعترفوا بالإبادة، وبهذا يكون اللقاء بين الشعوب.



Top