بقرادونيان طالب بإعلان 24 نيسان يوم تضامن وطني ضد الإبادة الأرمنية

بقرادونيان طالب بإعلان 24 نيسان يوم تضامن وطني ضد الإبادة الأرمنية

أكّد الأمين العام لـ” حزب الطاشناق “، النائب هاغوب بقرادونيان ، ” الإبادة الأرمنية جريمة ضدّ الإنسانيّة، موصوفة بكلّ عناصرها وتداعياتها. إنّها جريمة تمّ ارتكابها عن سابق إصرار وتصميم وبقرار حزبي وحكومي، وتمّ تنفيذها بدقّة مدروسة”.

ورأى بقرادونيان في احتفال نظّمه “حزب الطاشناق” بالذكرى الـ 102 لإبادة الأرمن، أنّ “المبدأ القانوني العام واضح أنّ الحقّ لا يمكن أن ينشأ عن باطل. لا يمكن ل تركيا الإدعاء بحقّها في الأراضي الأرمنية المحتلّة أو المطالبة بها بموجب القانون الدولي، بناءً على أنّ الّذي يأتي طلباً للعدل يجب أن يكون طاهر اليدين، وتركيا ليست طاهرة اليدين. تركيا الحديثة تتحمّل المسؤوليّة الكاملة على أساس معاهدات برلين 1878 وسيفر 1920 ولوزان عام 1923″، مشدّداً على أنّها “تتحمّل المسؤوليّة لأنّها قامت بالإخلال بواجب الحماية وقامت بحيازة ومصادرة أملاك تعود للأرمن”، لافتاً إلى أنّ “المسؤوليّة تتحمّلها بموجب قرارات عصبة الأمم، وعن عدم مقاضاة ومعاقبة مدبّري ومنفّذي المذابح ومجرمي الحرب”، جازماً أنّ “جريمة إبادة الأرمن جريمة ضدّ الانسانية وهي قضية كل إنسان شريف يؤمن بالكرامة والعدالة والحرية وحقوق الإنسان. إنّها ليست قضية الأرمن فقط، لا بل قضيّة كلّ إنسان لا يزال في قلبه ذرّة من الإنسانيّة”.

وأشار إلى أنّ “هذه الإبادة مستمرّة اليوم بحقّ الشعوب العربية. سقط القناع التركي العثماني الإرهابي المزيف وأصبحت تركيا المنصّة المتقدّمة في الحروب التكفيريّة على العرب وشعوب المنطقة”، مطالباً الدولة ال لبنان يّة بـ”إعلان يوم 24 نيسان يوم تضامن وطني ضدّ الإبادة الأرمنية”، منوّهاً إلى “أنّنا كمواطنين مناضلين لأجل لبنان، وإذ نفتخر بقرار المجلس النيابي في أيار عام 2000 بالإعتراف بمسؤوليّة تركيا عن إبادة الشعب الأرمني، نقول والغصّة في قلبنا أنّنا سئمنا المواقف الظرفيّة وسئمنا المجاملات والكلمات الطيّبة”، مؤكّداً “أنّنا تجّار وأصحاب حرف ولنا ثقافة وفنّ ونجحنا في القطاع الإقتصادي وغيره من القطاعات، إلّا أنّ هذه الكلمات تدغدغ مشاعرنا لكن ليست مواقف سياسيّة. نحن شركاء في هذا الوطن ومن حقّنا أن نطالب باحترام شهدائنا وقضيّتنا، مثل ما نحن نحترم جميع الشهداء من كلّ الطوائف الّذين سقطوا لأجل لبنان”.

وركّز على “أنّنا نعيش في عصر التحوّلات الكبرى والتغيّرات الديموغرافية الكبرى، زمن تقسيم الدول وشرذمة الشعوب. نعيش عصر الصفقات السياسيّة والإقتصاديّة الكبيرة على حساب الشعوب الصغيرة المقهورة. نعيش زمن التناقضات، زمن الشعارات الزائفة والمبادىء الرنانة، زمن مقولة محاربة الإرهاب وضرب حقوق الشعوب. نعيش زمن الأكاذيب، زمن المزايدات، زمن الكلمات، زمن حقوق الإنسان وذبح الإنسان، زمن الحقيقة وطمسها، زمن العدالة وارتكاب الجرائم بإسم العدالة، زمن الحرية وإنتهاكها. نعيش زمن الإستشهاد وزمن المقابر الجماعيّة، زمن المؤامرات المستمرة وزمن الإنتقاضات الشعبية”، مشدّداً على “أنّنا ببساطة نعيش في زمن مجهول، زمن إنكار الجرائم وعدم معاقبتها، زمن الظلم والظّلام، زمن القهر والإستبداد، زمن الكذب والتّكاذب، زمن الصّمت المريب والرهيب”، موضحاً أنّ “القضية الأرمنية قضيّة حيّة تعيش لأنّ وراءها شعب يناضل ويكافح”.



Top