ليون زكي: سعر صرف الليرة السورية الراهن أمام العملات الصعبة ما زال مقبولاً

ليون زكي: سعر صرف الليرة السورية الراهن أمام العملات الصعبة ما زال مقبولا

رأى رئيس مجلس الأعمال السوري الأرميني ليـون زكـي أن القرار الذي عمل حاكم مصرف سورية المركزي دريد درغام على استصداره في مجلس النقد والتسليف في نهاية تموز العام الفائت والقاضي بنقل التركيز على مهمة تلبية القطع الأجنبي من شركات الصرافة إلى المصارف العاملة المرخص لها ”ساهم بشكل كبير في تعافي الليرة السورية وتعزيز مكانتها مقابل الدولار الأمريكي”.

ووصف زكـي في مداخلة له أمام ورشة العمل التي نظمتها صحيفة (صاحبة الجلالة) حاكم المركزي درغام بأنه ”من المعارضين لضخ دولار التدخل عبر شركات الصرافة” موجهاً في الوقت ذاته انتقادات لسياسة التدخل في سوق الصرف التي اتبعها حاكم مصرف سورية المركزي السابق أديب ميالة مؤكداً أن هذه السياسة أدت في السابق إلى ”تداعيات سلبية على الليرة السورية”.

ولفت زكـي إلى أن إصرار المركزي سابقاً على المضي في بيع الدولار للمواطنين لفترة طويلة ”لم يساهم في وقف تراجع قيمة العملة الوطنية مقابل الدولار بخلاف ما هو مخطط له، بل تفاقم الضرر بدخول مكاتب وشركات الصرافة على الخط كبديل عن المصارف في التعاملات التجارية، لتحظى بالأولوية من حصة القطع الأجنبي النقدية إلى جانب المضاربات وممارسة هذه الشركات أعمال النصب والاحتيال”.

وكشف رئيس مجلس الأعمال السوري الأرميني أنه ”دعا في وقت مبكر من أزمة سعر الصرف إلى اقصاء شركات الصرافة عن التدخل في سوق القطع وتفعيل دور المصارف العاملة” وقال ”سعيت مراراً للتدخل لدى حاكم المركزي السابق أديب ميالة بحكم علاقتي الطيبة به بخصوص قرار المركزي بيع مبالغ محددة من الدولار للمواطنين المحتاجين إليه” مبيناً أن هذا القرار ”يوجه رسالة خاطئة للخارج عن محدودية موجودات المصرف من القطع الأجنبي، حيث أنه يمنح الدولار بحسب الحاجة لفئات محددة مثل الراغبين بالدراسة والاستطباب في خارج البلاد وغيرهم”.

وأشار إلى أن رد ميالة آنذاك كان بأن ”الهدف من القرار هو مساعدة المواطن للحفاظ على قسط من القوة الشرائية لمدخراته بالعملة الوطنية” مضيفاً … ”لكنني تمسكت برأيي أمامه وفي وسائل الاعلام بأنه يمكن لهذا المواطن أن يشتري بدل الدولار عقاراً صغيراً أو كمية من الذهب لتحقيق غايته بدل إنفاق وبعثرة موجودات المصرف من الدولار”.

واعتبر زكـي أن ”سعر صرف الليرة الراهن أمام العملات الصعبة ما زال مقبولاً بالجهود المبذولة ضمن الحرب الكونية الشنيعة التي شنت وتشن بلا هواده على المقدرات الاقتصادية والبنية التحتية لسورية موضحاً أن ”ارتفاع معدلات التضخم إلى مستويات قياسية، وانخفاض الرواتب والقدرة الشرائية، والتخلي عن سياسة الدعم الحكومية، وسع الهوة بين الدخول ومتطلبات الحياة لدى غالبية شرائح المجتمع السوري”.

وحول القروض المتعثرة رأى زكـي أن ”من حق المصارف تحصيل ديونها المتعثرة ورفض منح تسهيلات إضافية للزبائن المتعثرة قروضهم إلا بتوفير ضمانات قوية مثل رهن عقاري على العقارات مرتفعة القيمة ومقبولة الموقع من المصرف أو بقروض مضمونة من وزارة المالية” معتبراً في الحين ذاته أن ”منح قرض جديد للمقترض المتعثر وتقسيط قرضه يساعده على الوقوف على قدميه من جديد لسداد القرض القديم بدل اتخاذ إجراءات عقابية مثل منع السفر وغيره”.

وفي الختام أشار زكـي إلى أن ”مباشرة بعض المصارف العامة بمنح القروض على الرغم من دخول الحرب على سورية عامها السابع دليل مرونة وقدرة هذه المصارف على لعب دور في توجيه وتحريك دفة الاقتصاد الوطني للوصول إلى ضفة الآمان”.



Top