زفاف يان: حين أحب لبناني حسناء أرمنية

زفاف يان: حين أحب لبناني حسناء أرمنية

الصورة المرفقة: العروسان على الشاشة سامي (كارلوس عزار) وسيفانا (إيميه الصيّاح).

الكاتب “شكري أنيس فاخوري” أعلن أن الأرمن من صميم التركيبة اللبنانية ومع ذلك فهم مهمّشون في الأعمال الفنية المحلية”. قال هذا مبرّراً وضع سيناريو عن زواج (زفافـ…يان) بين شاب لبناني(كارلوس عازار) وحسناء أرمنية( إيميه الصيّاح)، أخرجته كارولين ميلان بأسلوب كوميدي رشيق وجذاب مع كاستنغ منسجم وفاعل، بدأت صالات بيروت بعرضه، ويسافر لعروض مماثلة في فرنسا، أميركا، وبلجيكا.

هو شريط خفيف الظل، يعبر بفرح أمامنا، ويأتي مباشرة بعد”محبس” لـ “صوفي بطرس” الذي طرح مشروع زواج لبنانية من سوري، وعرف نجاحاً مميزاً على الشاشات اللبنانية( وإقتطاع مشاهد وعبارات في صالات سوريا، الكويت والإمارات). مع “زفافـ…يان” تبدو المعادلة مختلفة، فلا شيء يستفز الرقابة، والبوادر الجماهيرية مع أول أيام العرض مبشّرة بالخير، حيث البساطة تحكم كامل المشروع السينمائي الذي صاغ نصّه الكاتب فاخوري، فالشاب”سامي”(

كارلوس) يرث من جدته(جناح فاخوري) ثروة كبيرة موضوعة في عهدة محام( جهاد الأندري) مع شرط بأن يتزوج من فتاة تشبه رسماً وضعته الجدة لفتاة نموذجية وبدت كأنها “سيفانا”(إيميه) والإسم لنهرفي أرمينيا إنتحرت في مياهه العذارى حتى لا يتم إغتصابهن.

الصدفة تجمع الإثنين، لكن “سامي” لا يميل إلى الإرتباط أو إختيار شريكة مستقبل، أعجب بـ “سيفانا” ثم إتفق مع أحد أصدقائه بأن يسرق لها حقيبة يدها، على أن يتدخل “سامي ويلقنه علقة ويعيد إليها الحقيبة، وهو أمر تعرف حقيقته لاحقاً بعدما أبلغ “سيفانا” بأن أمه أرمنية، إضافة إلى أكاذيب عديدة جاءت إثر قرار والد سيفانا(بيار شماسيان) الطلب من “سامي” العمل معه في مطعمه، وهو ما يجعله قريباً من حبيبته تنفيذاً لشرطها له بالزواج قبل السماح له بصرف مال الميراث من بعدها، وعندما تداخلت الأمور ووصلت إلى مرحلة الحسم إثر وقوع “سامي” في الغرام، إنكشفت الحقائق وبدا الشاب محرجاً أمام فتاته وعائلتها ودخلت “سيفانا”في حزن عميق، لم تخرج منه إلاّ حين جاءها “سامي” كاشفاً عن واقعه بشفافية، وهنا دخل المحامي على الخط معلناً أن المبلغ – الإرث صار بإسم “سامي” الذي حوّله بالكامل إلى “سيفانا” التي بدورها قالت إن المال لهما معاً.

“زفافـ ..يان” عمل كوميدي إجتماعي عاطفي متكامل. المخرجة “ميلان” أجادت إدارة اللعبة، فكانت ضابط الإيقاع بين الكاميرا، وكل العمليات اللاحقة، وهي أعطت البطلين بالقدر المطلوب للفيلم، وخدمت صورة الفنان “شماسيان”فكان في محله، ورد الخدمة بمثلها داخل الأحداث أداء جميلاً، ولم يكن هناك من مجال أكبر لـ “ميراي بانوسيان” فالنص لم يعطها أكثر مما ظهر على الشاشة، وهذا يطال “سنثيا خليفة”، “مارينال سركيس، و” عاطف العلم”.ختام الفيلم أجواء من الفولكلور الأرمني واللبناني، فكان تصاهر فني بعد التصاهر الإنساني.

المصدر: الميادين نت



Top