عاجل: انقلاب عسكري في تركيا.. الجيش يسيطر وأردوغان يختفي عن الانظار

عاجل: انقلاب عسكري في تركيا.. الجيش يسيطر وأردوغان يختفي عن الانظار

بثت وسائل إعلام تركية عديدة عن أن هناك محاولات لانقلاب عسكري في البلاد، للإطاحة بحكم حزب العدالة والتنمية والرئيس رجب طيب أردوغان.

وأعلن الجيش التركي رسميا، عن إقامته انقلاب عسكري كامل وسيطرتهم على البلاد، واحتجاز رئيس أركان الجيش في مقر رئاسة الأركان، وسيطرتهم على التليفزيون الرسمي، كما دعت الرئاسة التركية العالم والشارع إلى الوقوف إلى جوار الشرعية والديمقراطية.

ونشرت صحف تركية عديدة عن أن الجيش ينتشر في مناطق حيوية عديدة في العاصمة أنقرة ومدينة اسطنبول الاستراتيجية، وأغلق جسر البسفور بين شطري اسطنبول.

وقال شهود عيان لوكالة رويترز إن طائرات حربية ومروحيات شوهدت وهي تحلق في سماء أنقرة على ارتفاع منخفض، فيما وصف بأنه محاولة لتأكيد سيادة الجيش على المنطقة.

وأظهرت لقطات نشرتها وكالة دوجان للأنباء عمليات تحويل السيارات والحافلات، فيما تحلق طائرات حربية وطائرات هليكوبتر في سماء أنقرة. كما أشار شهود عيان آخرين إلى سماعهم دوي إطلاق نار في أنقرة، كما انتشرت سيارات الإسعاف في محيط رئاسة أركان الجيش. كما قالت مصادر صحفية عديدة أن الجيش التركي يحاصر مطار أتاتورك في اسطنبول، وتم إلغاء جميع الرحلات الجوية من وإلى تركيا.

وقالت قناة “إن تي في” التركية إن الشرطة التركية استنفرت جميع قواتها في محاولة لشن حملة مضادة ضد تحركات الجيش التركي في اسطنبول وأنقرة.

وفي المقابل، بعدما كان يشن التليفزيون الرسمي حملة مناهضة للانقلاب والجيش، عاد ليبث برامجه الاعتيادية، بعدما أعلن الجيش سيطرته على مقر التليفزيون الرسمي، فيما يشير إلى صحة تلك الأنباء.

اعتراف رسمي

اعترف بدوره رئيس وزراء تركيا “بن علي يلدريم” إن ما يحدث من تحركات عسكرية محاولة لانقلاب عسكري. وقال يلدريم في كلمة بثها التليفزيون التركي: “هناك تحركات عسكرية من دون تسلسل قيادة؛ ما يوحي بأنها محاولة انقلابية؛ لذلك ستتعامل قوات الأمن وتفعل ما هو ضروري لحل الموقف”.

وتابع قائلا “يبدو أنها محاولة عصيان داخل الجيش، وسنتصدى لها، ومن الخطأ أن نسمي ما يحدث انقلابا لكنه محاولة من جانب جزئي في الجيش، ولن يستطيع أحد أن يمس ديمقراطية تركيا”.

مصير أردوغان

ولكن ما يثير خيفة البعض هو أن الرئيس رجب طيب أردوغان اختفى تماما منذ بداية تلك الأحداث، ولم يخرج بأي تصريحات صحفية أو كلمة متلفزة. واعتاد أردوغان دوما أنه في معظم الأحداث التي تمر بتركيا سواء عمليات انتحارية أو إرهابية أن يخرج سريعا إلى شعبه بكلمة حتى لو سريعة.

ولكن اختفاء أردوغان، أثار علامات استفهام عديدة، حول مصيره، إذا ما كان تم احتجازه من قبل الجيش؛ ليمنع من إلقاء أي كلمة، أو أن قصره الرئاسي تحت الحصار، أو أنه قتل في تبادل إطلاق النار، الذي كان في محيط قصره الرئاسي وبمقر أركان الجيش.

كل تلك السيناريوهات أشارت “الجارديان” البريطانية إلى أنها واردة في ظل تطور الأحداث السريع والمتلاحق.

يذكر أن آخر انقلاب عسكري ناجح في تركيا حدث في عام 1997، والذي أدى إلى استقالة “نجم الدين أربكان” زعيم حزب الرفاه، الذي كان أردوغان أحد أنصاره وهو أحد أذرع جماعة الإخوان أيضا، قبل أن يؤسس أردوغان مع عبد الله جول حزب العدالة والتنمية.

كما أنه كان هناك محاولة انقلابية فاشلة في عام 2009 اعتقل فيها عدد من قادة الجيش في محاكمات أطلق عليها محاكمات “إرجينكون”.



Top