بشار الأسد

بشار الأسد

رئيس سوريا، تولى الرئاسة خلفا لوالده عام 2000، تميز فترة حكمه بتصديه للإرهابيين والمجموعات التكفيرية التي عملت على تخريب سوريا وحولتها من أكثر الدول أمانا في العالم إلى أكثرها توترا وخرابا.

عرف بعلاقاته المستقرة مع أرمينيا كدولة إذ سعى لتطوير هذه العلاقات خاصة بعد زيارته التاريخية ليريفان سنة 2009. كما تميز بعلاقات أكثر من جيدة مع مواطنيه من أرمن سوريا إذ ظهر في أكثر من مناسبة زائرا لهم في كنائسهم ونواديهم مبديا دعمه المعنوي لهم ولقضاياهم.

السيرة

المولد والنشأة
ولد بشار حافظ علي سليمان الأسد يوم 11 سبتمبر/أيلول 1965 في دمشق بسوريا، لأسرة تنتمي إلى الطائفة العلوية ونشأ في أجواء السلطة بعد ترؤس والده البلاد عام 1970.

الدراسة والتكوين
تلقى تعليمه خلال المراحل كلها في مدارس دمشق، وتخرج عام 1988 في كلية الطب بجامعة دمشق متخصصا في طب العيون، ومارس هذه المهنة عقب تخرجه. وفي عام 1992 توجه إلى بريطانيا لمتابعة دراسته في هذا المجال.

الوظائف والمسؤوليات
كُلف بشار الأسد بإدارة الملف اللبناني عام 1995 نظرا لتشابك العلاقات السورية اللبنانية، واضطلع عام 1998 بدور بارز في تنصيب الرئيس اللبناني إميل لحود. وفي 11 يونيو/حزيران 2000 عين قائدا للجيش، واختاره حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم أمينا قطريا له في 27 يونيو/حزيران 2000، ثم أعلـن انتخابه في استفتاء شعبي يوم 1 يوليو/تموز 2000 رئيسا للجمهورية.

التجربة السياسية
بعد وفاة شقيقه باسل في حادث سير عام 1994، عاد بشار إلى سوريا فالتحق بالجيش السوري برتبة نقيب وفي عام 1995 رقي إلى رتبة رائد ثم إلى رتبة مقدم ركن (1997)، ثم إلى رتبة عقيد ركن (1999)، وفي السنة التالية تولى قيادة الجيش.

في الـ 10 من يونيو/حزيران اجتمع مجلس الشعب السوري عقب وفاة الرئيس الراحل حافظ الأسد وتم التصويت على قرار تعديل إحدى مواد الدستور السوري الخاصة بالعمر الخاص بمرشحي رئاسة الجمهورية السورية وتم إختيار بشار الأسد باستفتاء شعبي رئيسا للبلاد خلفا لوالده الراحل.

تأزمت في عهده علاقة سوريا مع الولايات المتحدة وتحديدا بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 وبعد احتلال أميركا للعراق عام 2003، حيث اتهمت واشنطن دمشق “بدعم الإرهابيين” الذين يتسللون عبر الحدود السورية إلى العراق لمحاربة قواتها.

في مارس/آذار 2011، شهدت سوريا احتجاجات شعبية تأثرا بالثورات العربية التي اندلعت في عدة بلدان مثل تونس ومصر وليبيا واليمن، وخرج السوريون إلى الشوارع في عدة مدن مطالبين بالحرية والإصلاح السياسي.

أمر بشار الأسد -سعيا منه لتهدئة الاحتجاجات الغاضبة- بإلغاء حالة الطوارئ المفروضة منذ عقود، وحل الحكومة، واتخذ عدة إجراءات سياسية واقتصادية أخرى، لكن دون جدوى.

أعلن عن فوز بشار الأسد بفترة رئاسية ثالثة في الانتخابات الرئاسية التي شهدتها البلاد في يونيو/حزيران 2014، بحصوله على أكثر من عشرة ملايين صوت، وبنسبة بلغت 88.7% في انتخابات شهدت نسبة مشاركة تجاوزت 73%، بحسب المحكمة الدستورية العليا في سوريا.

العلاقة مع الأرمن

تميزت علاقات بشار الأسد مع الأرمن السوريين بالطيبة إذ ظهر في أكثر من مناسبة زائا لهم في مدارسهم ودور أيتامهم وأنديتهم لدرجة أن البعض أصبح بالفعل يعتبر الطائفة الأرمنية من أكثر الطوائف المدلله لدى السلطات السورية.

على كل حال لطالما كان الأرمن في سوريا بمختلف طوائفهم محط إهتمام وإخترام السلطات والحكومات السورية المتعاقبة منذ قدوم هؤلاء إلى سوريا هاربين من بطش العثمانيين مطلع القرن الماضي أثناء الإبادة الجماعية الأرمنية نظرا لما قدمه ويقدمه الأرمن السوريين من إسهامات كبيرة في بناء الدولة والمجتمع السوري.

علاقته مع أرمينيا:
سعى الرئيس السوري وخاص في قبل سنوات قليلة من بدء الأحداث في بلاده إلى تعزيز التعاون والعلاقات الاقتصادية والسياسية مع أرمينيا حيث سافر في حزيران من العام 2009 إلى العاصمة الأرمنية يريفان لإجراء محادثات رسمية مع القيادة الأرمنية وعلى رأسهم الرئيس الأرمني سيرج ساركيسيان.

الصحافة المحلية والإقليمية تناولت الزيارة بتفاصيلها الكاملة حيث قيل أن الرئيس بشار الأرسد زار يريفان وفي جعبته خطة شاملة لربط البحار الخمسة في المنطقة والدول المطلة عليها بشبكة علاقات اقتصادية قوية من شأنها أن تحقق الإستقرار والنمو الاقتصادي الشامل لجميع شعوب المنطقة.

الرئيس الأسد أيضا قيل أنه اقترح على القيادة الأرمنية التوسط من أجل حل القطيعة بين يريفان وأنقرة وحل الخلاف التاريخي بين البلدين حول أحداث الإبادة الجماعية الأرمنية التي ترفض تركيا حتى اليوم الإقرار بحقيقة إرتكابها.



Top